@av.u099: بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله محمد واله الطيبين الطاهرين أن التطبير هو من المسائل الي باتت واضحة في عدم صحتها، لكن الامر الذي يجيزها هو الجهل وقلة البحث والتفكير. والدليل على ذلك بأن التطبير بحد ذاته لا أصل له وأنما هو تشويه لصورة المذهب. وفي هذا البحث سنثبت بطلان التطبير من خلال الادلة العقلية والنقلية. ومن خلال نقض دلائل الذي طرحها من حللوا التطبير. أن من البراهين على نفي التطبير هو القاعدة الفقهية عن حديث الرسول المشهور والمتاوتر (لا ضرر ولا ضرار) فأن من هذه القاعدة قد أوجب لنا الشرع عدم الصيام وقطع الصلاة أن كان ذلك يسبب ضررا. فهل من المنطقي أن الضرر يوجب للمكلف ترك الصلاة والصيام ولا يوجب له ترك التطبير؟ مع العلم بأن التطبير بذاته هو ضرر بضرر، وفوق هذا أن الصلاة والصيام غايتها عبادة الله بينما التطبير هو كما يسمى بالشعيرة فأي منهما أقرب لله؟ والقصد ان الله قد أوجب ترك الصلاة والصيام بأهميتها من أجل تجنب الضرر لذا من المنطقي أن يوجب ترك التطبير. والبرهان الثاني هو ما جاء في وصية الامام جعفر الصادق (ع) {كونوا لنا زينا ولا تكونوا علينا شينا}(١)، فأن أرتباط هذه الوصية بالتطبير، هوما نقله التطبير من سمعة وصورة سيئة للعالم عن الشيعة وأهل البيت (ع)، وهذا ليس كلامي، بل كلام العالم (٢)، فهنا قد وقع التطبير تحت قاعدة (وهن المذهب) والتي تعتبر هذه الوصية هي من أساسأت التشريع لهذه القاعدة، ولا حاجة لعرض الدلائل البقية لهذه القاعدة. وكما أن وقوع التطبير تحت هذه القاعدة التي نهى عنها الامام بوصيته فهو حرام لانه ينقل صورة سيئة للعالم. واما عن استدلال المطبرين بكون التطبير تحت مظاهر الجزع، وأن الجزع للأمام الحسين[ع] جائز، فهذا باطل ، وليس في جواز الجزع للأمام الحسين (ع)، بل في عدم أمكانية التطبير تحت مظاهر الجزع، فالجزع في قول الامام الصادق(ع)(تَفْسِيرُ الْجَزَعِ اضْطِرَابُ الْقَلْبِ وَتَحَزُّنُ الشَّخْصِ وَتَغَيُّرُ السُّكُونِ وَتَغْيِيرُ الْحَالِ، وَكُلُّ نَازِلَةٍ خَلَتْ أَوَائِلُهَا عَنِ الْإِخْبَاتِ وَالْإِنَابَةِ وَالتَّضَرُّعِ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَصَاحِبُهَا جَزُوعٌ غَيْرُ صَابِرٍ)(٣) فهنا الامام قد وضح من خلال كلامة بأن الجزع هو مرحلة يصل الانسان لها، من دون القدرة على التحكم بنفسه، ولا يوجد تحضير مسبق، بينما لو ندقق فالتطبير فسنرى بإنه ليس جزع، لأنه ليس مرحلة بحذ ذاته، فنجد المطبرين دائماً ما يهيئون انفسهم قبل التطبير مثل ارتداء الملابس وتحضير السيف. فهل هذه مرحلة؟ ام هنالك تحضير مسبق؟ فقطعا تحضير مسبق، وهذا يناقض الجزع. واما عن الاستدلال في جواز التطبير بالاباحة، فأن هذه الجواز كون لم يرد نص في تحريمة فهذا كلام باطل لا إساس له فهنالك الكثير من الدلائل التي تحرم التطبير ومنها ما ذكرناه في بحثنا هذا او ممن لم نذكره. واما عن قولكم التطبير جائز لان غايته هو العزاء للحسين(ع) فهنا قد اتبعتوا قاعدة الفلاسفة الواقعة تحت مصطلح(الميكافيلية) والذي ينص بأن الغاية تبرر الوسيلة، والذي رفض الفقه الشيعي هذه القاعدة استناداً على روايات وأحاديث أهل البيت(ع) روي عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنَّه قال: كتب رجل إلى الحسين (صلوات الله عليه): عظني بحرفين، فكتب إليه:(من حاول أمراً بمعصية الله كان أفوت لما يرجو وأسرع لمجيئ ما يحذر)، واما عن استدلالكم برواية السيدة زينب فالرواية مرسلة، والرواية المرسلة لا يؤخذ بها، ولو سلمت بهذه الرواية فهنا قد سلمت بإن السيدة زينب قد خالفت الامام الحسين(ع) .فبالنهاية التطبير باطل لانه يخالف مصادر التشريع الاربع، وسنعرض رأي العلماء الذين اشكلوا على التطبير 1_السيد أبو الحسن الأصفهاني (قدس سره) (إن استعمال السيوف وما يجري اليوم من أمثالها في مواكب العزاء بيوم عاشوراء باسم الحزن على الحسين (عليه السلام) هو أمر محرم وغير شرعي)(٤) 2_السيد محسن الأمين (قدس سره) ( إن ما يفعله جملة من الناس من جرح أنفسهم بالسيوف أو اللطم المؤدي إلى إيذاء البدن إنما هو ممن يغضب الحسين ويبعد عنه لا مما يقرب إليه. جرح الرؤوس بالمدى والسيوف يحرم بحكم الشرع والعقل)(٥) 3_الامام الخميني (قدس سره) ((التطبير) لا ينبغي الإتيان به في هذا الزمان)(٦) 4_ السيد محسن الحكيم (قدس سره) (إن قضية التطبير هي غصة في حلقومنا، إن هذه الممارسات هي ليست من الدين ومضرة بالمسلمين، ولم أرَ أي واحد من العلماء عندما راجعت النصوص والفتاوى يقول بأن هذا العمل مستحب، يمكن أن نتقرب به إلى الله سبحانه وتعالى.)(٦)(٧) وسنعرض بقية الدلائل علل بطلان التطبير وقول بقية العلماء في الجزء الثاني من هذا البحث