@josephstalin887: جاء في الروايات: أن أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) كان يومًا يخطب الناس على منبره في مسجد الكوفة، والناس منصتون لكلامه، فإذا بثعبانٍ يظهر من جانب المنبر، يزحف حتى ارتقى المنبر ودنا من الإمام (عليه السلام). ففزع الناس واضطربوا، وهمّ بعضهم أن يقتل الثعبان أو يدفعه عن الإمام، فأشار إليهم أمير المؤمنين أن كفّوا. ثم انحنى الإمام (عليه السلام) قليلًا، فالتقم الثعبان أذن الإمام، فازدادت دهشة الناس وتحيروا من هذا المشهد العجيب. وكان الإمام (عليه السلام) يحرّك شفتيه، والثعبان كالمصغي إليه، حتى إن من كان قريبًا سمع كلامًا متبادلًا بينهما، ثم انصرف الثعبان وخرج من المسجد. فعاد أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى خطبته، وأتمّها كأن شيئًا لم يكن. فلما نزل من المنبر، اجتمع الناس حوله يسألونه عن سرّ ما رأوا، فقال (عليه السلام): «ليس الأمر كما ظننتم، وإنما كان هذا حاكمًا من حكّام الجن، التبست عليه قضيةٌ من قضاياهم، فجاءني يسألني عنها، فبيّنتُ له الحكم، فدعا لي بالخير وانصرف». وكان الثعبان قد دخل من الباب الكبير لمسجد الكوفة، وهو الباب الرئيس للمسجد، فاشتهر ذلك الباب منذ ذلك اليوم باسم «باب الثعبان». فلما استحكم الحكم لبني أمية، وكرهوا ظهور هذه الفضيلة العظيمة لأبي الحسن (عليه السلام)، ربطوا عند ذلك الباب فيلًا ليصرفوا الناس عن تذكّر هذه الكرامة، فسمّي في بعض العصور بـ باب الفيل. لكن الذكرى لم تُمحَ، وبقي الاسم المعروف عند أهل الولاء هو باب الثعبان. وقد توالت على المسجد حملات إعمارٍ متعددة عبر العصور، ولا يزال هذا الباب إلى اليوم ركنًا تاريخيًا شاهدًا على خلافة أمير المؤمنين (عليه السلام)، ومرتبطًا ببركة وجوده في مسجد الكوفة. قال تعالى: ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُّبِينٍ﴾ (يس: 12) قال كثير من مفسري مدرسة أهل البيت: الإمام المبين هو أمير المؤمنين علي (عليه السلام)، العالِم بأحكام السماء والأرض، والإنس والجن. قصة باب الثعبان – بترتيب وسياق مؤثّر رُوي هذا الخبر في عددٍ من مصادر علمائنا، منها: بحار الأنوار، ومدينة المعاجز، وغرر المناقب، وهي من الكتب التي جمعت كرامات وفضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام#ياعلي_مولا_عَلَيہِ_السّلام #تصميم_فيديوهات