@lea.bt0: #dali #pourtoi #marguerite #bac

.
.
Open In TikTok:
Region: FR
Wednesday 10 June 2026 14:57:49 GMT
2460
448
5
11

Music

Download

Comments

thynea2406
Morgane Thynea :
bonne chance pour demain ❤️❤️❤️
2026-06-10 19:19:29
1
To see more videos from user @lea.bt0, please go to the Tikwm homepage.

Other Videos

في الجزيرة… حيث الطين يعرف أسماء الذين مشوا عليه حفاة، وحيث القرى تُنبت الكلام كما تُنبت الذرة، وُلد محمد طه القدّال. حليوة… لم تكن مجرد قرية، كانت قاموسه الأول. منها أخذ الإيقاع، والملامح، وصوت الفلاح وهو يشتكي للسماء ولا ينتظر جواباً. وُلد في ديسمبر 1951، في بيتٍ لا يخاف الشعر. الأب شاعر، الأم شاعرة، والكلمات تمشي في البيت كما تمشي القهوة بين الأيادي. كبر وهو يسمع الوزن قبل أن يتعلم الكتابة، ويعرف المعنى قبل أن يعرف القواعد. دخل الجامعة… حاول الطب، لكن القلب كان في جهةٍ أخرى. ترك المشرط، ومشى وراء القصيدة. تخرّج في الإدارة، لكن حياته كلها كانت إدارة غضب الناس، وتنظيم الحلم في شكل أبيات. في أواخر الستينيات بدأ يكتب، وفي الثمانينيات انفجر صوته. لم يكن شاعراً يقف على المنصة لينجو بنفسه، كان واحداً من الصف. شعره عامي، لكنه عميق، بسيط، لكنه لا يُهادن. كتب عن الخوف، وعن الجوع، وعن السلطة حين تلبس بزة وتنسى الإنسان. واجه النميري بالكلمة، ثم واجه البشير بالقصيدة التي لا تُعتقل. دخل السجن، وخرج كما دخل: واقفاً. كان يقول ما يفعل، ويفعل ما يقول. حين خرج الناس في أبريل 1985 كانت كلماته بينهم. وحين عاد الشارع في ديسمبر 2018 كانت قصائده محفوظة في صدور الشباب كما تُحفظ الهتافات. غنّى له مصطفى سيد أحمد، فصار الشعر دمعةً وصوتاً. وغنّت له عقد الجلاد، فصار جماعياً كما أراده دائماً. لم يكتب لنجومية، كتب لأن الكلام لو ما اتقال بيخنق صاحبه. أصدر دواوين، لكن أهم دواوينه كانت الناس نفسها. كان يعرف أن القصيدة حين تخرج من الورق وتدخل الشارع تصبح أخطر. في الدوحة، عام 2021، تعب الجسد. السرطان كان أقسى من أن يُجامل شاعراً. رحل القدّال، لكن صوته لم يرحل. عاد إلى حليوة، محمولاً على الأكتاف، كما يعود الذين أدّوا ما عليهم. قال عنه حمدوك: “زاد للأجيال”. وقال الأبنودي: “ده ولدي”. محمد طه القدّال لم يكن شاعر مرحلة. كان مرحلة تمشي على رجلين. وحين كتب… لم يكن يكتب ليُعجب، بل ليُوقظ..  #قصص_صور_من_السودان #ابقوا_كتار #مشاهير_السودان_تيك_توك #viralvideo #شعر_سوداني💝💞🇸🇩
في الجزيرة… حيث الطين يعرف أسماء الذين مشوا عليه حفاة، وحيث القرى تُنبت الكلام كما تُنبت الذرة، وُلد محمد طه القدّال. حليوة… لم تكن مجرد قرية، كانت قاموسه الأول. منها أخذ الإيقاع، والملامح، وصوت الفلاح وهو يشتكي للسماء ولا ينتظر جواباً. وُلد في ديسمبر 1951، في بيتٍ لا يخاف الشعر. الأب شاعر، الأم شاعرة، والكلمات تمشي في البيت كما تمشي القهوة بين الأيادي. كبر وهو يسمع الوزن قبل أن يتعلم الكتابة، ويعرف المعنى قبل أن يعرف القواعد. دخل الجامعة… حاول الطب، لكن القلب كان في جهةٍ أخرى. ترك المشرط، ومشى وراء القصيدة. تخرّج في الإدارة، لكن حياته كلها كانت إدارة غضب الناس، وتنظيم الحلم في شكل أبيات. في أواخر الستينيات بدأ يكتب، وفي الثمانينيات انفجر صوته. لم يكن شاعراً يقف على المنصة لينجو بنفسه، كان واحداً من الصف. شعره عامي، لكنه عميق، بسيط، لكنه لا يُهادن. كتب عن الخوف، وعن الجوع، وعن السلطة حين تلبس بزة وتنسى الإنسان. واجه النميري بالكلمة، ثم واجه البشير بالقصيدة التي لا تُعتقل. دخل السجن، وخرج كما دخل: واقفاً. كان يقول ما يفعل، ويفعل ما يقول. حين خرج الناس في أبريل 1985 كانت كلماته بينهم. وحين عاد الشارع في ديسمبر 2018 كانت قصائده محفوظة في صدور الشباب كما تُحفظ الهتافات. غنّى له مصطفى سيد أحمد، فصار الشعر دمعةً وصوتاً. وغنّت له عقد الجلاد، فصار جماعياً كما أراده دائماً. لم يكتب لنجومية، كتب لأن الكلام لو ما اتقال بيخنق صاحبه. أصدر دواوين، لكن أهم دواوينه كانت الناس نفسها. كان يعرف أن القصيدة حين تخرج من الورق وتدخل الشارع تصبح أخطر. في الدوحة، عام 2021، تعب الجسد. السرطان كان أقسى من أن يُجامل شاعراً. رحل القدّال، لكن صوته لم يرحل. عاد إلى حليوة، محمولاً على الأكتاف، كما يعود الذين أدّوا ما عليهم. قال عنه حمدوك: “زاد للأجيال”. وقال الأبنودي: “ده ولدي”. محمد طه القدّال لم يكن شاعر مرحلة. كان مرحلة تمشي على رجلين. وحين كتب… لم يكن يكتب ليُعجب، بل ليُوقظ.. #قصص_صور_من_السودان #ابقوا_كتار #مشاهير_السودان_تيك_توك #viralvideo #شعر_سوداني💝💞🇸🇩

About