@.llo_1995: #سبايكر | باسم الكربلائي . الشهيد أحمد كامل جبار لفتة .. الفتى الذي تأنق بالشهادة" في قلب قضاء الرميثة، حيث تولد التضحيات من رحم أرض المثنى الطاهرة، أشرقت شمس عام 1995 لتعلن ولادة فتىً ستحمل تفاصيل حياته القصيرة معاني البطولة الكبرى؛ إنه أحمد كامل جبار لفتة آل زريجاوي. كبر أحمد والوطن يكبر في عينه، وحين ناداه الواجب لم يتردد، فارتدى بدلته العسكرية منضمًا إلى الفرقة الرابعة في الجيش العراقي، حاملاً في قلبه حلم الغد وعنفوان الشباب بعمر لم يتجاوز التاسعة عشرة ربيعاً. انطلق أحمد نحو قاعدة سبايكر الجوية في تكريت، ولم يكن يعلم أن جغرافيا صلاح الدين ستكون الشاهد الأخير على فصول قصته. وفي ذلك اليوم المشؤوم من حزيران عام 2014، خيم خريف الغدر على ربيع تكريت. خرج أحمد مع آلاف من رفاقه العُزل، تملؤهم الطيبة وتخدعهم وعود الأمان المزيفة، ليجدوا أنفسهم محاصرين بظلام عصابات دا.ع.ش ومن عاونهم. هناك، على ضفاف دجلة التي تلونت بالدماء، وفي باحات القصور التي شهدت أبشع مجازر العصر، وقف أحمد شامخاً، يواجه رصا. ص الحقد بصدور عارية مستندة إلى إرث الجنوب العظيم. سقط أحمد شهيداً ، ليلتحق بقوافل النور في مجزرة سبايكر الأليمة. ليبقى اسمه طيفاً مقدساً يزور عائلته في المثنى، ورموزاً منقوشة بماء الذهب في موسوعة الشرف العراقي، مخلفاً وراءه قصة فتىً غادر الدنيا جسداً، وخلد فيها رمزاً وطنياً لا يموت.