@sufean.sfa: [من أبرز معالم المنهج الحلبي الإخواني: تعاونهم مع أهل البدع والضلال كالصوفية وغيرهم] من المقرر عند أهل السنة والجماعة أن من أبرز معالم منهج السلف الصالح، وما عليه الأئمة قديمًا وحديثًا: وجوب الإنكار على من أظهر بدعته، وبيان ما هو عليه من البدعة والضلال. قال شيخ الإسلام كما في [الفتاوى الكبرى (3/22)]: "ومن كان مبتدعًا ظاهر البدعة، وجب الإنكار عليه، ومن الإنكار المشروع أن يُهجر حتى يتوب، ومن الهجر امتناع أهل الدين من الصلاة عليه؛ لينزجر من يتشبه بطريقته ويدعو إليها، وقد أمر بمثل هذا مالك بن أنس، وأحمد بن حنبل، وغيرهما من الأئمة، والله أعلم". ومن ذلك: وجوب هجره، وعدم مجالسته ومحبته، فضلًا عن التعاون معه. قال الشيخ عبد القادر الجيلاني -رحمه الله- في [الغنية لطالبي طريق الحق عز وجل (1/165)]: "فعلى المؤمن اتباع السنة والجماعة، وأن لا يكاثر أهل البدع ولا يدانيهم، ولا يسلِّم عليهم؛ لأن إمامنا أحمد بن حنبل -رحمه الله- قال: من سلَّم على صاحب بدعة فقد أحبه. ولقول النبي ﷺ: «أفشوا السلام بينكم تحابوا». ولا يجالسهم، ولا يقرب منهم، ولا يهنئهم في الأعياد وأوقات السرور، ولا يصلي عليهم إذا ماتوا، ولا يترحم عليهم إذا ذُكروا، بل يباينهم ويعاديهم في الله -عز وجل-، معتقدًا ومحتسبًا بذلك الثواب الجزيل والأجر الكثير". ولهذا فالواجب على أهل السنة والجماعة إبعاد أهل البدع وإقصاؤهم، والتقرب إلى الله بهجرهم ومنابذتهم. قال الإمام أبو عثمان الصابوني حاكيًا مذهب السلف أهل الحديث [39]: "واتفقوا مع ذلك على القول بقهر أهل البدع، وإذلالهم، وإخزائهم، وإبعادهم، وإقصائهم، والتباعد منهم، ومن مصاحبتهم ومعاشرتهم، والتقرب إلى الله عز وجل بمجانبتهم ومهاجرتهم". وقال ابن القيم -رحمه الله تعالى- في كتابه [مدارج السالكين (1/372)]: "واشتد نكير السلف والأئمة لها -أي: للبدعة-، وصاحوا بأهلها من أقطار الأرض، وحذَّروا فتنتهم أشد التحذير، وبالغوا في ذلك ما لم يبالغوا مثله في إنكار الفواحش والظلم والعدوان؛ إذ مضرة البدع، وهدمها للدين، ومنافاتها له أشد". ومن أولئك المبتدعة الذين أوجب الأئمة التحذير منهم ومن بدعهم وضلالهم: فرقة الصوفية، الذين عُرفوا بأنواع من البدع العقدية، كالشرك بالله تعالى، والغلو في الأنبياء والصالحين، وغير ذلك. قال الشيخ العلامة ابن باز -رحمه الله-: "الجماعات المعروفة بالصوفية جماعة محدثة، وجماعة مبتدعة، وهم متفاوتون في البدع؛ فيهم من بدعته تصل إلى الشرك الأكبر، وفيهم من بدعته دون ذلك، فوصيتي لك -أيها السائل- ألا تنتسب إليهم، وألا تغتر بهم، وألا تكون معهم، بل عليك باتباع السنة، والالتزام بما شرع الله، وما دل عليه كتاب الله، وسنة الرسول -عليه الصلاة والسلام-، وسؤال أهل العلم المعروفين بالعقيدة الطيبة، والاستقامة على طريق أهل السنة والجماعة، مثل: أنصار السنة في مصر، وأنصار السنة في السودان، ومن عُرف بالعلم والفضل من سائر العلماء، تسألهم وتستفيد منهم، هذا هو الذي ينبغي لك. أما الصوفية فلا؛ لأن الغالب عليهم البدع والخرافات، وأشياء أحدثوها لأنفسهم، وجعلوها نظامًا لهم، ليس له أساس في الشرع المطهر، وبعض بدعهم تصل إلى الشرك، كعبادة الأموات، والاستغاثة بالأموات من أصحاب القبور وغيرهم، وكدعاء البدوي، والاستغاثة بالبدوي، أو بالحسين، أو ما أشبه ذلك، كل هذا من الشرك الأكبر، وهكذا الطواف بالقبور، أو بخشبة تُصنع ويُطاف حولها، كل هذا من المنكرات العظيمة". [التحذير من الصوفية ومن بدعهم وطقوسهم]. وقال أيضًا -رحمه الله-: "جميع الطرق الصوفية؛ البرهانية، والشاذلية، والتيجانية، وغيرها من الطرق الصوفية، كلها خطيرة، يجب الحذر منها، والبعد عنها، وعدم الثقة بها...". [حكم الطرق الصوفية]. وبعد هذا كله يأتي الحلبيون المتأخونون، فيفتخرون بتعاونهم مع أهل البدع والضلال، كالصوفية والإخوان وغيرهم. وهذا هو عين ضلالهم وخروجهم عن منهج السلف الصالح رضي الله عنهم أجمعين. وعلى هذا: فالحلبية يهدمون أصل الهجر والتحذير من أهل البدع. وهم يفتخرون بالتحالف والتعاون مع أهل البدع من الصوفية وغيرهم. وبهذا تظهر الحقيقة الإخوانية عند الحلبية من خلال تعاملهم مع أهل البدع. أما ادعاء الحلبية لمنهج السلف الصالح فهي دعوى كاذبة، يبتغون بها محاربة المنهج السلفي المبارك، وتغرير الشباب بهذه الدعاوى الفاسدة.