@mourad.mohammed.a: في الشركات المحترمة، لا حصانة للرئيس التنفيذي مهما كانت شهرته. فالكرسي لا يحمي صاحبه، والشهرة لا تغفر التجاوزات، والعلاقات لا تعلو العدل. فإذا ضلل المدير المجتمع، أو أخفى معلومات جوهرية عن المساهمين، أو تعامل مع أموال الشركة كأنها ملكية خاصة، فهذه ليست أخطاء إدارية عابرة، بل مخالفات تمس جوهر الثقة. وقد بدأت هيئات رقابية عربية، خصوصًا في السعودية، تتحرك بوضوح ضد مخالفات القوائم المالية وتضخيم الإيرادات وإخفاء المعلومات. لكن: هل تتحرك مجالس الإدارة قبل تدخل الرقابة؟ وقبل أن تفوح رائحة الفساد وتنهار الشركة؟ فالشركة التي لا تستطيع محاسبة المدير الكبير، لن تستطيع حماية حقوق العملاء ولا أموال المستثمرين. الحوكمة والنزاهة ليست كلامًا جميلًا، بل شجاعة في مواجهة الفساد من أعلى الهرم.