@alnajaf.alashraf: شعيرة “المشق” عزاء المشق عادة نجفية الأصل وهو عبارة عن اصطفاف لجمع من الناس يكونون على شكل صف واحد أو شقين متقابلين – ولعل من هنا جاء اسمه يحمل المشاركون السيوف ويلوحون بها أثناء تحركهم على وقع الطبول المعروفة والتي تُقرع عادةً من وسط صفوف المشق تبدأ هذه المراسم في الأول من محرم وتستمر لعشرة أيام حدثت أول ظاهرة للمشق ليلة العاشر من محرم سنة 61 هـ عندما دار الحوار بين الإمام الحسين (عليه السلام) وأخته الحوراء زينب في خيمتها إذ سألته عن نيّات أصحابه وصفاء قلوبهم فقال لها الحسين: “والله إنّ نيّة أصحابي كنيّتي فإنّهم يستأنسون بالمنية دوني استئناس الطفل إلى محالب أمه” وصل كلام زينب إلى مسامع نافع بن هلال وكان حارسًا على الخيمة فأسرع إلى حبيب بن مظاهر الأسدي وأخبره بما جرى فجاء حبيب ونادى بأعلى صوته على أصحاب الحسين فخرج الأنصار وفتيان بني هاشم يتقدمهم أبو الفضل العباس مكشوف الرأس حاملاً سيفه بيده فقال له حبيب: “سيّدي ارجعوا لا سهرت عيونكم إنما يعينني أصحابي” ثم اجتمع حبيب بالأصحاب وطلب منهم التوجه إلى خيمة النساء ليقفوا استعراضا أمام العقيلة زينب (عليها السلام) فجاء الأصحاب ووقفوا أمام الخيمة ورغم قلّة عددهم وقفوا على خطّ مستقيم يُشبه “المشق” وسيوفهم مرفوعة تتلاقى فوق رؤوسهم يتنادون بالشعارات والهتافات الحماسية ويُظهرون استعدادهم لنصرة الحسين والدفاع عنه وعن أهله الأطهار ومنذ ذلك اليوم اتخذ شيعة أهل البيت هذه الطريقة كشعيرة تُسمّى “المشق” وهي من شعائر الله تعالى وقد عبّر عنها المرجع الكبير الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء قائلاً: “لولا هذا البكاء والتفجّع لطمست راية الإسلام (التشيّع)” وإن شاء الله ستبقى هذه الشعيرة حتى ظهور قائمنا صاحب العصر والزمان طالبًا بثأر جدّه الحسين وأهل بيته الأطهار