@v00_t: إنّ دماء الشـ ـهداء ليست مجرد تاريخٍ يُروى، بل هي ميزانٌ يُحاكم الضمائر في صمتها؛ تضعنا أمام أمانةٍ ثقيلة لا ينهض بها إلا من استشعر أنَّه حارسٌ لِقيمةٍ سُقيت بالطهر. أولئك المجهولون عند الخَلْق، المكتوبون في ديوان الخلود عند ربهم، هم الأوتاد التي تمسك قوام الحقيقة من أن تنهار. أما نحن، فلا نملك أمام هذا العطاء العظيم إلا أن نختار: إما أن نكون امتداداً لنورهم الذي أضاء عتمة الطريق، أو نذوب في خجلنا، مكسورين تحت ثقل الحجج التي لا ترحم. - ولاكن لا تنتهي الحكاية عند ذكر أسمائهم، بل تبدأ عند إدراك أننا شهودٌ على أمانةٍ لم نؤدِّ حقها بعد؛ فكلُّ اسمٍ سقط في سجلِّ الخلود، إنما هو جرحٌ في ذاكرة الزمن، ونداءٌ خفيٌّ يتردد في أعماق كل حيّ: هل استحققتَ الحياة التي دفعوا ثمنها من أنفاسهم؟ إننا نعيش في ظلال تضحياتهم، نقتاتُ على ثمارِ وعيهم وصدقهم، فإذا ما تماوتت فينا الهمم، وتوارت الحججُ خلف سواترِ الانشغال، تظلُّ أرواحهم -المعلومة عند خالقها، والمشهودة في باطن ضميرنا- شاهدةً علينا، تُمزق أقنعة الأعذار، وتكشفُ زيف الخوف، لتُحيل حياتنا -إن لم نلتحق بركبهم صدقاً- إلى مجردِ انتظارٍ طويلٍ أمام مرآة خجلنا الأبدي. . . . . #اللهم_صل_على_محمد_وآل_محمد #لاحول_ولا_قوة_الا_بالله #ياصاحب_الزمان #ياباعبدالله_الحسين #اهل_البيت_عليهم_سلام