بسم الله الرحمن الرحيم
مع إطلالة شهر محرّم الحرام، تعود إلى القلوب ذكرى أعظم ملحمة في تاريخ الإنسانية، ذكرى الإمام الحسين (عليه السلام) الذي وقف بوجه الظلم والطغيان، وضحّى بنفسه وأهل بيته وأصحابه ليبقى دين الله حياً وتبقى قيم الحق والكرامة والعدل منارةً للأجيال.
إنّمحرّم ليس موسماً للحزن فحسب، بل مدرسةٌ للإصلاح والتقوى ومراجعة النفس. فالحسين (عليه السلام) لم يخرج طلباً للدنيا أو الجاه، وإنما خرج ليأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويُصلح أمة جدّه. فمن أحب الحسين حقاً، فليجعل من أخلاقه وسيرته منهجاً في حياته، وليبتعد عن كل ما لا يرضي الله تعالى.
وفي هذه الأيام العضيمه، حيث تُقام المجالس الحسينية وتُرفع رايات العزاء، ينبغي للجميع، رجالاً ونساءً وشباباً، أن يكونوا على قدر المسؤولية، محافظين على حرمة الشعائر وقدسيتها، ملتزمين بالحياء والأدب والاحترام، فالمجالس الحسينية وُجدت لتبني الإنسان وتُقرّبه من الله وأهل البيت (عليهم السلام)، لا لتكون سبباً للغفلة أو التصرفات التي تُسيء إلى هذه المناسبة العظيمة.
تذكّروا أن أعين الناس تنظر إلى أتباع الحسين، فكونوا خير سفراء له بأخلاقكم وكلامكم وسلوككم. فإن كان الحسين قدّم دمه الطاهر لإحياء الدين، فأقلّما نقدّمه نحن هو الالتزام بتعاليم الدين وحسن الخلق وصلاح العمل.
نسأل الله تعالى أن يجعلنا وإياكم من السائرين على نهج الحسين (عليه السلام)، وأن يرزقنا شفاعته يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون، وأن يوفّقنا لخدمة مجالسه المباركة بما يرضيه سبحانه وتعالى.
عظّم الله أجوركم، وجعلنا وإياكم من أنصار الحسين في الدنيا والآخرة. 🤍
2026-06-12 18:33:40
1
To see more videos from user @hr1111113, please go to the Tikwm
homepage.