@8tr1._: #رقـه #١٤٢٤هُـ #اللهم_صل_على_محمد_وآل_محمد #باسم_الكربلائي #شهداء_سبايكر_ذكرى_لاينساها_التاريخ

رقـه ١٤٢٤ه‍ـ
رقـه ١٤٢٤ه‍ـ
Open In TikTok:
Region: IQ
Friday 12 June 2026 16:42:40 GMT
477
91
2
4

Music

Download

Comments

a88__a9
عباس محسن :
اوف يالله
2026-06-12 18:16:08
1
To see more videos from user @8tr1._, please go to the Tikwm homepage.

Other Videos

ما أشدَّها من آية… وما أعمق هذا النداء الذي يهزُّ القلب هزًّا، كأن القرآن لا يخاطب الأذن، بل يوقظ شيئًا نائمًا في أعماق الروح. فالله سبحانه لم يقل: “وأنذرهم يوم القيامة”، بل قال: ﴿يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾. لأن أعظم ما في ذلك اليوم ليس النار وحدها، ولا الحساب وحده، بل ذلك الألم الذي يأكل القلب حين يرى الإنسان الحقيقة متأخرًا… حين يكتشف أن العمر الذي ظنه طويلًا كان أقصر من نفس. إنها حسرة من عرف بعد فوات الأوان. حسرة من كان يستطيع أن يقترب من الله فلم يفعل. حسرة من عاش أسير الدنيا، حتى إذا انكشف الغطاء، رأى أن كل ما كان يطارده لم يكن يساوي عند الله جناح بعوضة. تأمل قوله تعالى: ﴿إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ﴾. أي انتهى كل شيء. لا رجوع. لا اعتذار. لا فرصة أخرى. لقد أغلق باب العمل، وبدأ زمن الجزاء. وهنا ترتجف الأرواح… لأن الإنسان في الدنيا يعيش دائمًا على وهم التأجيل. سيَتوب غدًا. سيصلي حين يستقر. سيقترب من الله بعد أن ينتهي من شهواته وأحلامه وانشغالاته. لكن الموت لا ينتظر اكتمال خطط أحد. وكم من إنسان كان يظن أن أمامه سنوات، فإذا به يُحمل على الأكتاف في ليلة لم يكن يتوقعها. ثم يقول سبحانه: ﴿وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾. ولم يقل: “في معصية” فقط، لأن الغفلة هي أصل السقوط كله. فقد يعصي العبد وهو خائف، فيرجع سريعًا. أما الغافل، فإنه يبتسم وهو يقترب من هلاكه. الغفلة ليست أن تنسى الله بلسانك فقط، بل أن تنساه وأنت تخطط، وأنت تحب، وأنت تغضب، وأنت تسعى في الأرض كأنك خُلقت للدنيا وحدها. الغافل لا يرى الآخرة بعين القلب، وإن كان يسمع عنها كل يوم. ولهذا كانت الغفلة أخطر من الشهوة أحيانًا… لأن الشهوة قد توقظ الألم، أما الغفلة فتخدّر الروح حتى تموت وهي تظن نفسها حيّة. ثم ختم الآية بقوله: ﴿وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾. أي أن سبب الغفلة الحقيقي ضعف اليقين. فلو أيقن الإنسان حقًّا أنه سيقف بين يدي الله… لو شعر أن كل كلمة محفوظة… وأن كل نظرة مكتوبة… وأن العمر ينقص فعلًا مع كل شروق… لتغيرت حياته كلها. لكن المشكلة أن أكثر الناس لا ينكرون الآخرة بألسنتهم، بل ينكرونها عمليًا بطريقة عيشهم. ثم تأتي الآية الثانية كالصاعقة: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا﴾ يا لها من آية تقصم تعلّق القلب بالدنيا. فالناس يتقاتلون على أرض… ويتباهون بأموال… ويبنون أسماءً وممالك… ثم في لحظة، يختفون جميعًا. ويبقى الله وحده. كم من ملك ظن أن سلطانه لن يزول؟ أين الفراعنة؟ أين الجبابرة؟ أين من ملأوا الدنيا ضجيجًا وأموالًا وأسماءً؟ كلهم تحت التراب الآن. وهذه الأرض التي نمشي عليها اليوم… كانت يومًا تحت أقدام أناس ظنوا أنهم باقون فيها للأبد. لكن الوارث الحقيقي ليس الإنسان. الوارث الحقيقي هو الله. ولهذا قال: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ﴾ ليقطع وهم التملك من جذوره. أنت لا تملك شيئًا… أنت فقط تستعمل ما أُعطيت لفترة قصيرة، ثم تُسأل عنه، ثم تتركه وتمضي. حتى جسدك الذي تظنه لك… سيُؤخذ منك يومًا. ثم يختم سبحانه بقوله: ﴿وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾. وهنا نهاية الرحلة كلها. فكل طريق في الدنيا — مهما طال — ينتهي إلى الله. الغني يرجع إلى الله. الفقير يرجع إلى الله. الظالم والمظلوم… العابد والغافل… الجميع يعود. وكأن الآيتين تريدان أن تنزعا من قلب الإنسان وهم السيطرة ووهم الخلود. فالإنسان في الحقيقة مسافر… وما هذه الدنيا إلا محطة قصيرة بين عدمين. وقد كان السلف إذا قرؤوا مثل هذه الآيات، لانَت قلوبهم، لأنهم لم يكونوا يقرؤون القرآن كحروف، بل كرسائل شخصية من الله إليهم. فيا من تقرأ الآن… ربما تكون أكبر نعمة أعطاها الله لك أنك ما زلت حيًّا قبل “يوم الحسرة”. ما دام الباب مفتوحًا… فارجع. وما دام القلب ينبض… فتُب. وما دام في العمر بقية… فلا تجعل الدنيا تسرقك من الله. لأن هناك يومًا سيصمت فيه كل شيء… ولا يبقى إلا الحقيقة.
ما أشدَّها من آية… وما أعمق هذا النداء الذي يهزُّ القلب هزًّا، كأن القرآن لا يخاطب الأذن، بل يوقظ شيئًا نائمًا في أعماق الروح. فالله سبحانه لم يقل: “وأنذرهم يوم القيامة”، بل قال: ﴿يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾. لأن أعظم ما في ذلك اليوم ليس النار وحدها، ولا الحساب وحده، بل ذلك الألم الذي يأكل القلب حين يرى الإنسان الحقيقة متأخرًا… حين يكتشف أن العمر الذي ظنه طويلًا كان أقصر من نفس. إنها حسرة من عرف بعد فوات الأوان. حسرة من كان يستطيع أن يقترب من الله فلم يفعل. حسرة من عاش أسير الدنيا، حتى إذا انكشف الغطاء، رأى أن كل ما كان يطارده لم يكن يساوي عند الله جناح بعوضة. تأمل قوله تعالى: ﴿إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ﴾. أي انتهى كل شيء. لا رجوع. لا اعتذار. لا فرصة أخرى. لقد أغلق باب العمل، وبدأ زمن الجزاء. وهنا ترتجف الأرواح… لأن الإنسان في الدنيا يعيش دائمًا على وهم التأجيل. سيَتوب غدًا. سيصلي حين يستقر. سيقترب من الله بعد أن ينتهي من شهواته وأحلامه وانشغالاته. لكن الموت لا ينتظر اكتمال خطط أحد. وكم من إنسان كان يظن أن أمامه سنوات، فإذا به يُحمل على الأكتاف في ليلة لم يكن يتوقعها. ثم يقول سبحانه: ﴿وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾. ولم يقل: “في معصية” فقط، لأن الغفلة هي أصل السقوط كله. فقد يعصي العبد وهو خائف، فيرجع سريعًا. أما الغافل، فإنه يبتسم وهو يقترب من هلاكه. الغفلة ليست أن تنسى الله بلسانك فقط، بل أن تنساه وأنت تخطط، وأنت تحب، وأنت تغضب، وأنت تسعى في الأرض كأنك خُلقت للدنيا وحدها. الغافل لا يرى الآخرة بعين القلب، وإن كان يسمع عنها كل يوم. ولهذا كانت الغفلة أخطر من الشهوة أحيانًا… لأن الشهوة قد توقظ الألم، أما الغفلة فتخدّر الروح حتى تموت وهي تظن نفسها حيّة. ثم ختم الآية بقوله: ﴿وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾. أي أن سبب الغفلة الحقيقي ضعف اليقين. فلو أيقن الإنسان حقًّا أنه سيقف بين يدي الله… لو شعر أن كل كلمة محفوظة… وأن كل نظرة مكتوبة… وأن العمر ينقص فعلًا مع كل شروق… لتغيرت حياته كلها. لكن المشكلة أن أكثر الناس لا ينكرون الآخرة بألسنتهم، بل ينكرونها عمليًا بطريقة عيشهم. ثم تأتي الآية الثانية كالصاعقة: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا﴾ يا لها من آية تقصم تعلّق القلب بالدنيا. فالناس يتقاتلون على أرض… ويتباهون بأموال… ويبنون أسماءً وممالك… ثم في لحظة، يختفون جميعًا. ويبقى الله وحده. كم من ملك ظن أن سلطانه لن يزول؟ أين الفراعنة؟ أين الجبابرة؟ أين من ملأوا الدنيا ضجيجًا وأموالًا وأسماءً؟ كلهم تحت التراب الآن. وهذه الأرض التي نمشي عليها اليوم… كانت يومًا تحت أقدام أناس ظنوا أنهم باقون فيها للأبد. لكن الوارث الحقيقي ليس الإنسان. الوارث الحقيقي هو الله. ولهذا قال: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ﴾ ليقطع وهم التملك من جذوره. أنت لا تملك شيئًا… أنت فقط تستعمل ما أُعطيت لفترة قصيرة، ثم تُسأل عنه، ثم تتركه وتمضي. حتى جسدك الذي تظنه لك… سيُؤخذ منك يومًا. ثم يختم سبحانه بقوله: ﴿وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾. وهنا نهاية الرحلة كلها. فكل طريق في الدنيا — مهما طال — ينتهي إلى الله. الغني يرجع إلى الله. الفقير يرجع إلى الله. الظالم والمظلوم… العابد والغافل… الجميع يعود. وكأن الآيتين تريدان أن تنزعا من قلب الإنسان وهم السيطرة ووهم الخلود. فالإنسان في الحقيقة مسافر… وما هذه الدنيا إلا محطة قصيرة بين عدمين. وقد كان السلف إذا قرؤوا مثل هذه الآيات، لانَت قلوبهم، لأنهم لم يكونوا يقرؤون القرآن كحروف، بل كرسائل شخصية من الله إليهم. فيا من تقرأ الآن… ربما تكون أكبر نعمة أعطاها الله لك أنك ما زلت حيًّا قبل “يوم الحسرة”. ما دام الباب مفتوحًا… فارجع. وما دام القلب ينبض… فتُب. وما دام في العمر بقية… فلا تجعل الدنيا تسرقك من الله. لأن هناك يومًا سيصمت فيه كل شيء… ولا يبقى إلا الحقيقة.

About