@ipw7z: تُعد تلاوة الشيخ سعود الشريم لسورة التوبة من الآيتين ١١٠-١١١ من المقاطع التي تمتزج فيها الهيبة بالبشارة، إذ ينتقل فيها القارئ من الحديث عن المنافقين وعاقبتهم إلى أعظم صور الوعد للمؤمنين، بأسلوبٍ قويٍّ مؤثر يميز تلاوات الشريم في أوج تألقه. ﴿لَا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ﴾ ✦ يبدأ الشريم بصوتٍ مهيبٍ ثقيل، كأن الآية تحمل إنذارًا شديدًا، فتخرج الكلمات قويةً متتابعةً تحمل رهبة المعنى. ✦ عند ﴿رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ﴾ يبرز التأثر في نبرته، فيشعر المستمع بعمق المرض الذي تصفه الآية. ✦ ثم ينساب الأداء بهدوءٍ وخشوع عند ﴿إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ﴾، وكأن الصوت يذوب مع هيبة المشهد. ✦ ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ تأتي مستقرةً راسخة، خاتمةً مملوءةً بالجلال والوقار. ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ﴾ ✦ هنا يتغير جو التلاوة بالكامل؛ من التحذير إلى البشارة. ✦ يقرأها الشريم بنبرةٍ مرتفعةٍ مفعمةٍ بالعزة، وكأن كلمات الآية إعلانٌ لعهدٍ عظيم بين العبد وربه. ✦ عند ﴿بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ﴾ يمتد الصوت بجمالٍ مؤثر، فيغمر السامع شعورٌ بالطمأنينة والرجاء. ✦ ﴿يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ﴾ تخرج قويةً صلبة، تحمل معاني الثبات والإقدام. ✦ ثم يرتقي الأداء عند ﴿وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا﴾ فيزداد يقينًا وعظمة. ﴿وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ﴾ ✦ من أروع مواضع المقطع؛ نبرةٌ عاليةٌ مهيبة، مليئةٌ بالتعظيم واليقين، تخترق القلب مباشرة. ✦ ثم تأتي البشارة العظيمة في قوله: ﴿فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ﴾ بصوتٍ مشرقٍ دافئ، يحمل فرحة المؤمن بوعد الله. ✦ ويختم بقوله: ﴿وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ خاتمةً شامخةً قوية، تترك في النفس أثرًا من العزة والسكينة والاشتياق إلى ما عند الله #قران#قران_كريم#سعود_الشريم#fyp#quran