@ammar_alzuraiqi: بني حماد السفح والوادي #ammar_alzuraiqi قصيدة "يا خضبان وردك جماله ثاني" هي لوحة غنائية رومانسية كتبها الشاعر سلطان الصريمي ولحّنها وغنّاها الفنان عبدالباسط عبسي، وتمتزج فيها مشاعر الحب بجمال الطبيعة اليمنية. يفتتح الشاعر القصيدة بنداء وادي خضبان، فيصف جمال أزهاره وخضرته، ثم ينتقل بسلاسة إلى وصف محبوبه الذي يراه امتدادًا لذلك الجمال الطبيعي. فالمحبوب في نظره يملك عينين آسرتين، وابتسامة مشرقة، وهيئة فاتنة، حتى أصبح مصدر سعادته وسبب شوقه الدائم. ومع تقدم القصيدة تتحول من مجرد التغزل بالجمال إلى التعبير عن حب عميق ممزوج بالخوف من الفراق؛ إذ يخشى الشاعر أن يبتعد عنه محبوبه أو ينسى عهدهما، ويؤكد أن هذا الحبيب أصبح "شمعته وشمسه"، أي النور الذي يضيء حياته. ثم يستحضر عناصر الطبيعة اليمنية مثل السائلة، والأشجار، والكاذية، ورائحة المطر لتكون شاهدة على صدق حبه ووعده، وكأن الأرض نفسها تحفظ ذكرياتهما. وفي الختام يعود إلى مخاطبة خضبان طالبًا منه أن يبلغ محبوبه بما في قلبه من حب ووفاء، مؤكدًا استعداده لتحمل أقسى التضحيات في سبيل هذا العشق. الخلاصة: القصيدة ليست مجرد غزل في شخص جميل، بل هي قصيدة تحتفي بـ الإنسان والمكان معًا. فالشاعر يجعل من الطبيعة اليمنية، وبالأخص وادي خضبان، رمزًا للجمال والحنين والذكريات، ويصوغ من خلاله رسالة حب صادقة تمتزج فيها رقة العاطفة بعبق الأرض وروائحها وألوانها. ولهذا اكتسبت الأغنية مكانة مميزة بين أعمال عبدالباسط عبسي وسلطان الصريمي، إذ تعكس أسلوبهما المعروف في الجمع بين الشعر الوجداني وصور البيئة اليمنية.