@1444sr: الرد على @1444sr تكبيرة الإحرام ركن من أركان الصلاة، وهي قول: الله أكبر، ولا يجزئ غيرها، لقوله ﷺ: «تحريمها التكبير». وسميت تكبيرة الإحرام لأنها تحرم على المصلي ما كان مباحاً له قبل الصلاة من الكلام والالتفات وغير ذلك. ويجب الإتيان بها بلفظها الشرعي دون تغيير أو زيادة. والسنة أن تكون الراء في «أكبر» ساكنة دون تكلف أو مد زائد، وأن يجتنب المصلي الوسوسة في ألفاظها، فمن ابتلي بكثرة الشك فإنه لا يلتفت إلى شكه ويبني على صحة عبادته. من السنة رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام، وقد ثبت ذلك عن النبي ﷺ. وله أن يرفعهما إلى حذو المنكبين أو إلى حذو الأذنين، وكلاهما ثابت. وتكون الأصابع مضمومة مبسوطة غير مفرقة. ويجب على القادر في الفريضة أن يكبر قائماً، فإن كان لا يستطيع إكمال الصلاة قائماً لكنه يستطيع تكبيرة الإحرام قائماً وجب عليه أن يأتي بها قائماً ثم يجلس. بعد تكبيرة الإحرام يشرع دعاء الاستفتاح، ومن أشهر ألفاظه: «سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك». وفي قيام الليل من السنة أن يقول: «اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم». ثم يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم، ثم يقرأ البسملة سراً. تجب قراءة الفاتحة في كل ركعة، فهي ركن من أركان الصلاة، لقوله ﷺ: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب». ويستحب الوقوف على رؤوس الآيات، ثم يقول بعد الفراغ منها: «آمين» الإمام والمأموم والمنفرد. ثم يقرأ بعد الفاتحة ما تيسر من القرآن، والسنة أن يقرأ سورة كاملة إن تيسر ذلك. كان النبي ﷺ يقرأ في صلاة الفجر بطوال المفصل، وفي الظهر والعصر والعشاء بأواسط المفصل، وفي المغرب بقصار المفصل. ثم يسكت سكتة يسيرة قبل الركوع. يكبر للركوع قائلاً: «الله أكبر»، وهي من تكبيرات الانتقال. ويستحب رفع اليدين عند الركوع. والسنة في الركوع أن يمد ظهره ويجعل رأسه محاذياً لظهره، ويضع يديه على ركبتيه مع تفريج الأصابع، ويطمئن في ركوعه. أقل ما يجزئ في الركوع أن يقول: «سبحان ربي العظيم» مرة واحدة. ومن السنة أن يقول: «سبحان ربي العظيم وبحمده»، وأن يكثر من تعظيم الله وتمجيده وثنائه، لأن النبي ﷺ قال: «أما الركوع فعظموا فيه الرب». إذا رفع من الركوع قال الإمام والمنفرد: «سمع الله لمن حمده»، فإذا اعتدل قائماً قال: «ربنا ولك الحمد». ويقول المأموم: «ربنا ولك الحمد». ومن الأذكار المشروعة بعد ذلك: «ملء السموات وملء الأرض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد، أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد، وكلنا لك عبد، لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد». ثم يهوي إلى السجود مكبراً، ويجب أن يسجد على الأعضاء السبعة: الجبهة مع الأنف، والكفين، والركبتين، وأطراف القدمين. ويجب أن تطمئن هذه الأعضاء على الأرض حال السجود. السجود يكون على الهيئة المعروفة شرعاً، بأن يكون الرأس أخفض من الظهر. ولا يصح أن يكون موضع السجود مرتفعاً ارتفاعاً يخرج المصلي عن هيئة الساجد المعتادة. أقل ما يجزئ في السجود أن يقول: «سبحان ربي الأعلى» مرة واحدة. ومن السنة أن يقول: «سبحان ربي الأعلى وبحمده»، وأن يكثر من الدعاء، فإن السجود موضع إجابة، وقد قال ﷺ: «وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء». من السنة أن تباشر الجبهة موضع السجود إن تيسر، وألا يضع المصلي حائلاً بين وجهه والأرض إلا لحاجة. كما يسن أن تكون الكفان حذو المنكبين أو الأذنين، مع ضم الأصابع واستقبال القبلة بها، وأن يرفع ذراعيه عن الأرض ولا يفترشهما افتراش الكلب. ومن السنة المجافاة في السجود، بأن يباعد بين عضديه وجنبيه، وبين بطنه وفخذيه، ما لم يؤذ المصلين من حوله. ثم يرفع من السجود ويجلس بين السجدتين مطمئناً، ويقول ما ورد من الأذكار المشروعة، ثم يسجد السجدة الثانية على الصفة المتقدمة. إذا كانت الصلاة ثلاثية أو رباعية جلس بعد الركعة الثانية للتشهد الأول مفترشاً، ثم يقوم إلى الركعة الثالثة. أما في التشهد الأخير من الصلاة الثلاثية أو الرباعية فالسنة التورك. التشهد الأخير يعقبه الصلاة على النبي ﷺ والدعاء بما شاء من خيري الدنيا والآخرة مما ورد في السنة. تختتم الصلاة بالتسليم، وهو ركن من أركانها، فيقول المصلي: «السلام عليكم ورحمة الله» عن يمينه، ثم «السلام عليكم ورحمة الله» عن يساره. والسنة أن يلتفت يميناً ويساراً عند التسليم. يجب على المأموم ألا يسبق إمامه بالتسليم، بل ينتظر حتى يفرغ الإمام من التسليمتين ثم يسلم بعده. إذا فرغ من صلاة الفريضة استحب له أن يقول: «أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله، اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام». ثم يأتي بالأذكار المشروعة بعد الصلاة، من التسبيح والتحميد والتكبير بالصفات الثابتة