@kidsandmoments: عبدالعزيز لا يحب الظلام كان هناك طفل صغير اسمه عبدالعزيز، يبلغ من العمر ست سنوات، وكان ذكيًّا ومحبوبًا من الجميع. لكن عبدالعزيز كان يخاف شيئًا واحدًا فقط… النوم وحده في غرفته! كلما حلّ الليل، وتسللت الظلال إلى جدران الغرفة، شعر قلب عبدالعزيز بالخوف. ينظر إلى الزوايا، ويتخيل وحشًا يختبئ، أو عيونًا تراقبه، أو صوتًا غريبًا خلف الستائر. وفي كل ليلة، كان ينادي بأعلى صوته: "ماماااا! لا أستطيع النوم! الغرفة مخيفة!" فتأتي والدته وتجلس بجانبه، وتقول له بحنان: "لا شيء هناك يا عبدالعزيز، الغرفة كما هي في النهار… لكنك تتخيّل لأنك خائف." لكن عبدالعزيز لم يكن يقتنع، وكان كل ليلة يطلب أن ينام في غرفة والديه. وذات يوم، جلس مع والدته بعد المدرسة، وقال لها: "ماما، لماذا أنا فقط أخاف؟ هل أنا جبان؟" ضحكت أمه، وهزّت رأسها: "لا يا حبيبي، الخوف شعور طبيعي. حتى الكبار يخافون أحيانًا. الشجاعة ليست ألا نخاف، بل أن نحاول رغم خوفنا." ثم أخذته إلى غرفته، وأعطته مصباحًا صغيرًا على شكل قمر، وقالت: "هذا القمر سيكون صديقك في الليل. عندما تشعر بالخوف، شغّله، واقرأ هذه الورقة." نظر عبدالعزيز إلى الورقة، فوجد فيها دعاءً بسيطًا: "اللهم احفظني في ليلتي، وابعِد عني كل خوف،." "باسمك اللهم أموت وأحيا" وفي تلك الليلة، نام عبدالعزيز في غرفته وحده. كان قلبه يخفق، لكنه شغّل مصباح القمر، وقرأ الدعاء، ثم أغمض عينيه… وفي الصباح، استيقظ فرحًا، وركض نحو والدته وقال: "لقد نمت وحدي! كنتُ شجاعًا يا ماما!" ضحكت والدته، واحتضنته، وقالت: "أنا فخورة بك يا بطل. والآن عرفتَ أن الخوف لا يدوم، إذا واجهناه بثقة." المغزى من القصة: الخوف لا يعني الضعف… بل هو طريقٌ إلى الشجاعة، حين نواجهه بقلب مطمئن، ودعاء صادق، وثقة بأننا لسنا وحدنا. #قصص_للأطفال #kidsandmoments