@user4771252529200: دخل مفتي الدولة في عهد السلطان سليمان القانوني إلى قصر السلطان، وكان السلطان مريضًا، مُصابًا بداء النِّقرس، وقد تقدّم به العمر، بعد أن حكم الدولة العثمانية 46 سنة، قضى منها 10 سنوات على ظهر فرسه غازيًا، وقاد بنفسه 13 حملة عسكرية كبرى انتصر فيها جميعًا (غزا أوروبا عشر غزوات، والصفويين ثلاثًا). فقال له المفتي: "لقد رأيتُ رسولَ الله ﷺ في رؤيا، وقال لي: قُل لسليمان، لماذا أوقفتَ جيوشَ الجهاد؟" فوقف السلطان سليمان على قدميه، وبكى، وقال: "سمعًا وطاعة، سمعًا وطاعة يا سيدي" (أي: رسول الله ﷺ). وكان السلطان سليمان في أواخر أيامه لا يستطيع ركوب الخيل بسبب مرض النقرس، لكنه كان يتحامل – رحمه الله – إظهارًا للقوة أمام أعدائه. وقد توفي رحمه الله على أسوار مدينة سيكتوار المجرية، وكان طبيبه قد نصحه قبل خروجه للجهـ..اد بعدم الخروج لشدة مرضه، فكان جوابه: "أحبّ أن أموتَ غازيًا في سبيل الله." ولما وصل إلى مدينة سيكتوار، وكانت من أعظم ما شيّده النصـ..ارى من القلاع، ومشحونة بالبارود والمدافع، استمر القتال والحصار قرابة خمسة أشهر كاملة، وازداد الأمر استعصاءً، واشتد همّ المسلمين لصعوبة الفتح. وهنا اشتد مرض السلطان، وشعر بدنوّ الأجل، فأخذ يتضرّع إلى الله تعالى، وكان مما قال: "يا ربَّ العالمين، افتح على عبادك المسلمين، وانصرهم، واضرم النار على الكافـ..رين." فاستجاب الله دعاء عبده السلطان سليمان، فأصاب أحد مدافع المسلمين خزانة البارود في الحصن، فكان انفجارًا مهولًا. فتزاحم الشجعان بآلات الحرب، مع صدق النية والاعتماد والتوكل على الله تعالى، وحملوا على الكفـ..ار حملة رجل واحد، وتعلّقوا بأطراف القلعة، ورُفعت الراية السليمانية على أعلى مكان فيها. فوقع السيف في الكفـ..ار، فقُتـ..ل من قُتـ..ل، وأُسر من بقي. وعندما جاء خبر الفتح إلى السلطان سليمان، وهو في غمرات الموت، فرح وحمد الله تعالى، وقال: "الآن طاب الموت." ثم خرجت روحه إلى بارئها، إلى جنّات الخلد إن شاء الله، في 5 سبتمبر 1566م، رحمه الله تعالى. اذا أتممت قراءة المنشور صل على الرسول صلى الله عليه وسلم.
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا وحبيبنا ونبينا محمد رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
2026-06-18 10:15:56
5
𝑨𝒍𝒊 🇱🇾🫒 :
سيدي سلطان الامة خليفة رسول الله ظل الله في الارض فارض الشريعة الاسلامية موطد اركان الامة الخليفة العثماني الثاني
اللهم صل وسلم وبارك على الحبيب المصطفى محمد صل الله عليه وسلم