@s1s1s1v: #مصوره_عبايات_فساتين #شعب_الصيني_ماله_حل😂😂

هديل 🫆
هديل 🫆
Open In TikTok:
Region: SA
Sunday 14 June 2026 07:17:23 GMT
2720
255
0
9

Music

Download

Comments

There are no more comments for this video.
To see more videos from user @s1s1s1v, please go to the Tikwm homepage.

Other Videos

أما زال جسدك على التراب يا حسين ما أعجب هذا السؤال؛ فإن التراب لا يعلو على من جعله الحقُّ آيةً للكرامة، ولا تستطيع الأرض أن تُمسك من صار وجوده أوسع من حدودها. إن الذي تراه الأبصار جسدًا على الثرى، تراه البصائر حقيقةً قد تجاوزت عالم المادة إلى عالم المعنى. فالوجود لا يُقاس بما تقع عليه الأعين، بل بما تنكشف به الحقائق. يا حسين، إنهم قالوا: سقط. وما علموا أن السقوط لا يكون إلا لمن فقد غايته، أما أنت فقد بلغت الغاية يوم ظنوا أنهم أنهوك. كنتَ ترتفع كلما اشتد البلاء، وتزداد حضورًا كلما ازدادوا ظنًّا بأنك تغيب. فليس كل ما يلامس التراب يكون هبوطًا، فالبذرة تدفن في الأرض لتولد شجرة، والشمس تغيب عن الأفق لتشرق في جهة أخرى، وأنت لم يكن ملامسة جسدك للثرى إلا بداية إشراقٍ لا ينطفئ. أيُّ عارٍ سيبقى يلاحق هذا الوجود؟ أيُّ تاريخٍ يستطيع أن يغسل يديه من دمٍ صار شاهدًا عليه إلى آخر الأزمنة؟ لقد كشفك الألم يا حسين، كما كشف زيف العالم. فكم من عروشٍ كانت تظن نفسها باقية، فإذا بها صارت غبارًا، وكم من سيوفٍ ظنت أنها انتصرت، فإذا بها لم تقتل إلا أصحابها في ذاكرة الإنسانية. إن هذا الوجود كان يظن أن القوة في السيف، فإذا بك تُثبت أن القوة في الحقيقة. وكان يظن أن البقاء لمن يملك الأرض، فإذا بالأرض نفسها تفتخر بأنها حملت جسدك. وكان يظن أن الموت نهاية، فإذا بالموت بين يديك يصبح بابًا إلى حياةٍ لا تنقضي. ولهذا لا أستطيع أن أقول: سقط جسدك؛ لأن الكلمة تعجز عن حمل مقامك. إن السقوط انتقالٌ إلى الأدنى، وأنت لم تعرف إلا الصعود. بل أقول: ارتفع جسدك إلى معنى الوجود، وترك التراب يفتخر بأنه لامس جسدًا صار ميزانًا بين الحق والباطل. يا حسين، لو كان للوجود عقلٌ لبكى خجلًا، ولو كان للسماء لسانٌ لاعتذرت، ولو كان للتراب قلبٌ لذاب حياءً. كيف اجتمع الكون كله ليشهد تلك الفاجعة، ثم مضى كأن شيئًا لم يكن؟ كيف بقيت الشمس تشرق بعد أن رأت رأس الحق مرفوعًا على الرماح؟ وكيف استمر الزمن في الدوران بعد أن انكسر قلب الإنسانية في كربلاء؟ لكن الحقيقة أعظم من القتل، وأبقى من السيوف. لقد ظنوا أنهم دفنوك في التراب، فإذا بك تدفن أوهامهم في صفحات التاريخ. وظنوا أنهم أسكتوا صوتك، فإذا بكل حرٍّ في الأرض يردد اسمك دون أن يلتقيك. وظنوا أن الدم يجف، فإذا بدمك يصير نهرًا من المعنى لا ينقطع. يا أبا عبد الله، لم يرتفع جسدك وحده، بل ارتفع معنى الإنسان كله. صارت الكرامة تُقاس بك، والحرية تُفهم بك، والصبر يُعرف بك. وكلما حاول هذا العالم أن ينسى، أعاده اسمك إلى الحقيقة من جديد. سلامٌ على جسدٍ لم يعرف السقوط، لأنه ارتفع حتى صار الوجود نفسه يبحث عن معناه في كربلاء. وسلامٌ على دمٍ لم يروِ التراب فحسب، بل روى أرواح الأحرار عبر العصور. وسلامٌ عليك ما بقي للحق طالب، وما بقي في الأرض قلبٌ يميز بين النور والظلام. . . . . . . ... . . . . #لامام_الحسين_عليه_السلام #العاشر #العتبة_الحسينية_المقدسة #اكسبلورexplore #محرم_عاشوراء
أما زال جسدك على التراب يا حسين ما أعجب هذا السؤال؛ فإن التراب لا يعلو على من جعله الحقُّ آيةً للكرامة، ولا تستطيع الأرض أن تُمسك من صار وجوده أوسع من حدودها. إن الذي تراه الأبصار جسدًا على الثرى، تراه البصائر حقيقةً قد تجاوزت عالم المادة إلى عالم المعنى. فالوجود لا يُقاس بما تقع عليه الأعين، بل بما تنكشف به الحقائق. يا حسين، إنهم قالوا: سقط. وما علموا أن السقوط لا يكون إلا لمن فقد غايته، أما أنت فقد بلغت الغاية يوم ظنوا أنهم أنهوك. كنتَ ترتفع كلما اشتد البلاء، وتزداد حضورًا كلما ازدادوا ظنًّا بأنك تغيب. فليس كل ما يلامس التراب يكون هبوطًا، فالبذرة تدفن في الأرض لتولد شجرة، والشمس تغيب عن الأفق لتشرق في جهة أخرى، وأنت لم يكن ملامسة جسدك للثرى إلا بداية إشراقٍ لا ينطفئ. أيُّ عارٍ سيبقى يلاحق هذا الوجود؟ أيُّ تاريخٍ يستطيع أن يغسل يديه من دمٍ صار شاهدًا عليه إلى آخر الأزمنة؟ لقد كشفك الألم يا حسين، كما كشف زيف العالم. فكم من عروشٍ كانت تظن نفسها باقية، فإذا بها صارت غبارًا، وكم من سيوفٍ ظنت أنها انتصرت، فإذا بها لم تقتل إلا أصحابها في ذاكرة الإنسانية. إن هذا الوجود كان يظن أن القوة في السيف، فإذا بك تُثبت أن القوة في الحقيقة. وكان يظن أن البقاء لمن يملك الأرض، فإذا بالأرض نفسها تفتخر بأنها حملت جسدك. وكان يظن أن الموت نهاية، فإذا بالموت بين يديك يصبح بابًا إلى حياةٍ لا تنقضي. ولهذا لا أستطيع أن أقول: سقط جسدك؛ لأن الكلمة تعجز عن حمل مقامك. إن السقوط انتقالٌ إلى الأدنى، وأنت لم تعرف إلا الصعود. بل أقول: ارتفع جسدك إلى معنى الوجود، وترك التراب يفتخر بأنه لامس جسدًا صار ميزانًا بين الحق والباطل. يا حسين، لو كان للوجود عقلٌ لبكى خجلًا، ولو كان للسماء لسانٌ لاعتذرت، ولو كان للتراب قلبٌ لذاب حياءً. كيف اجتمع الكون كله ليشهد تلك الفاجعة، ثم مضى كأن شيئًا لم يكن؟ كيف بقيت الشمس تشرق بعد أن رأت رأس الحق مرفوعًا على الرماح؟ وكيف استمر الزمن في الدوران بعد أن انكسر قلب الإنسانية في كربلاء؟ لكن الحقيقة أعظم من القتل، وأبقى من السيوف. لقد ظنوا أنهم دفنوك في التراب، فإذا بك تدفن أوهامهم في صفحات التاريخ. وظنوا أنهم أسكتوا صوتك، فإذا بكل حرٍّ في الأرض يردد اسمك دون أن يلتقيك. وظنوا أن الدم يجف، فإذا بدمك يصير نهرًا من المعنى لا ينقطع. يا أبا عبد الله، لم يرتفع جسدك وحده، بل ارتفع معنى الإنسان كله. صارت الكرامة تُقاس بك، والحرية تُفهم بك، والصبر يُعرف بك. وكلما حاول هذا العالم أن ينسى، أعاده اسمك إلى الحقيقة من جديد. سلامٌ على جسدٍ لم يعرف السقوط، لأنه ارتفع حتى صار الوجود نفسه يبحث عن معناه في كربلاء. وسلامٌ على دمٍ لم يروِ التراب فحسب، بل روى أرواح الأحرار عبر العصور. وسلامٌ عليك ما بقي للحق طالب، وما بقي في الأرض قلبٌ يميز بين النور والظلام. . . . . . . ... . . . . #لامام_الحسين_عليه_السلام #العاشر #العتبة_الحسينية_المقدسة #اكسبلورexplore #محرم_عاشوراء

About