@yyy.nv: في مجتمعٍ ما زال يقيس قيمة الإنسان بجنسه، يُستقبل الذكر على أنه أمل، وتُستقبل الأنثى أحيانًا وكأنها خيبة. لكن المفارقة أن كثيرًا من الرجال لا يجدون السكينة إلا في أنثى؛ في أمٍّ احتضنت ضعفهم، أو أختٍ ساندت وحدتهم، أو زوجةٍ شاركتهم الطريق، أو ابنةٍ أعادت إلى قلوبهم معنى الرحمة. وفي المقابل، كم من أنثى كان أول جرحٍ في حياتها رجلًا؛ أبًا قاسيًا، أو أخًا ظالمًا، أو شريكًا خذلها، حتى أصبحت تخشى من أن يتكرر الألم في صورة أخرى. ومع ذلك، لا يُولد أحدٌ خيبة، ولا يُولد آخر أملًا. فالإنسان لا تُحدِّد قيمته ملامحه ولا جنسه، بل أخلاقه، ورحمته، وأثره في حياة الآخرين. ليست الأنثى خيبة كما يظن البعض، وليست الذكورة ضمانًا للفخر. فالخيبة الحقيقية في قلبٍ لا يعرف العدل، والأمل الحقيقي في إنسانٍ يعرف كيف يكون سندًا لا عبئًا، ورحمةً لا أذى.