@1zahraa.4: يروي الشيخ محمد طه نجف, والد مهدي, قائلا بعد أن تناولت غداء ذلك اليوم، نزلت إلى سرداب البيت لأنه بارد في حرّ الصيف، فأخذتني غفوة. وفي المنام شعرت أنني قد متّ! كنت أسمع أولادي وأهلي في الحلم يبكون ويصيحون: يا أبتي! يا أبتي! والجيران هرعوا إلى بيتي، وعمّت الضجّة أرجاء النجف، والناس جميعاً تصرخ: الشيخ محمد مات! وأنا لا أستطيع الكلام، بل أنظر إليهم فقط. حملوني وغسلوني ثم دفنوني. وبعد أن غادر الجميع، بقيت وحدي أنتظر مجيء منكر ونكير وحساب الخالق. وحدةٌ وخوفٌ وظلمة لا يمكن وصفها... وكنت أرجو أن يأتي أحد ليكلمني، فلم يأتِ أحد. أقول بيني وبين نفسي في المنام وأنا أحدث روحي: كيف يكون هذا؟ هل يعقل أننا كنا نخبر الناس بوجود الحساب بعد الموت، وهو غير موجود؟! لقد مرّت ثلاثة أيام ولم يأتِ أحد! ويتابع قائلاً: سمعت الناس بقربي يأتون برجل كان يعمل حفالاً، فدفنوه قريباً مني. ورأيته، لكنني لم أستطع الحديث. وبعد أن غادر الناس، رأيت نزول الملائكة والصالحين إليه، يبشرونه، ويقتربون منه بلطف. ورأيت شخصاً يحمل جرة ماء بارد ويقدّمها لذلك الحمال، ثم انصرفوا عنه. فقلت محدثاً نفسي: أمعقول ما جرى؟ أنا عالم ومرجع وتقي، ولم يأتني أحد... بينما تهبط الملائكة على هذا الرجل البسيط الكادح؟ نهضت من مكاني وقصدت الحمال وسألته: "من تكون؟ وماذا فعلت لتنال هذه الكرامة واللطف من ربك؟" قال: "يا شيخنا، إن اللّه - بعظمته - أكرمني لخدمة زوار أبي عبد اللّٰه الحسين. هذه عادتي منذ صغري... فأنا فقير الحال ولا أملك المال لخدمة الزوار، لكنني بقدرتي أحمل الماء من البئر وأملأ الجرار ليشرب منها الزائرون." فاستيقظ الشيخ محمد طه نجف من حلمه وصاح العلماء تنقصهم الخدمة اللهم اجعلنا من خدام الحسين (عليه السلام). #ياعلي #ياحسين #محرم_عاشوراء #محرم #لبيك_ياصاحب_الزمان