@user6075440328148: لقد رام طواغيتُ القوميةِ والاشتراكيةِ والبعثيةِ في الحقبةِ الماضيةِ طمسَ آثارِ المِلَّة، واقتلاعَ جذورِ الديانةِ من صدورِ العباد، فسعوا جاهدين ليصبغوا الأمةَ بصبغةِ العلمنة، ولِيُنشِّئوا النشءَ على أصولِ الاشتراكيةِ والماديةِ والحداثة، حتى خلتْ كثيرٌ من المجتمعاتِ من شعائرِ الدينِ وآثارِ الحشمة، وعاش أهلُ تلك الحقبةِ على نمطِ الحياةِ الغربية، وانتشرتْ بينهم الشيوعيةُ والماديةُ انتشارًا عظيمًا. فأتاهم اللهُ من حيثُ لم يحتسبوا، وأبى اللهُ إلا أن يُتِمَّ نورهُ ولو كرهَ المشركون، فأخرج سبحانهُ للدينِ بقيةً باقيةً نبتتْ من بينِ الأنقاضِ ومن تحتِ سياطِ الظلم، مُلِئَتْ قلوبُهم بالغيرةِ على الدين، وسُقِيَتْ أفئدتُهم محبةَ الشريعة، فكفرتْ بتلك المذاهبِ الجاهلية، ونبذتْ تلك الشعاراتِ الكاذبة، راجعةً إلى الفطرةِ الأولى حياة هذه الأمة بترياق العزة .. بحب الجهاد وشغف المراغمة، بكل ما يصنع الإستعلاء بالإيمان ومرتبة الشهادة! نحن أمة لا تعيش إلا داعية لله ومجاهدة في سبيل الله، أو تموت في ذلة وقهر إلى لحظة الاستبدال! نحن أمة لا خيار لها غير النصر أو الشهادة، غير التمكين أو الارتقاء! على معاني القوة والإعداد والجهاد وملاحم الارتقاء والفتوحات، لتتربى النفوس والأجيال والأماني والوعود والمشاريع والتحالفات! كذلك كانت خطى الجيل المتفرد تقيم للإسلام راية التمكين. فطوبى لمن تبعهم باستقامة وحسن اتباع. ما كنتُ خارجيًا، ولا سلكتُ درب الخوارج، تلك فرية ينسجها من ضاق صدره بسعة الحق، ومن جهل أن الغلو ليس في شدة التمسك، بل في تجاوز حدود الله .. أنا ابنُ دين الاعتدال، ونهجٌ يأبى التكفير بغير برهان، لم أبغض مسلمًا، ولم أستحل دمه، ولم أجعل هواي ميزانًا للحكم على الخلق .. فكيف أُرمى بوصف لم يقم علي فيه دليل من كتاب ولا سُنة ولا عقل رشيد؟ الخوارج قوم رفعوا راية الدين على جهل، وأنا رفعتُ قلبي على نور، واستنرتُ بآثار السلف لا بأهواء المتكلمين .. فدعوا عنكم الأسماء التي تُطلَق بغير علم، فدين الله أجلُّ من أن يُقاس بالانطباع، أو أوسع من أن يُختزل في نعوت يوزعها الجهلاء .. أنا على الجادة ما استطعتُ، أطلب وجه الله، فمن أراد أن يعرفني، فليَزِنّي بميزان العدل لا بالسنة الناس.#uk #xh #مالي_خلق_احط_هاشتاقات