@howracans:

howra🦩
howra🦩
Open In TikTok:
Region: ID
Monday 15 June 2026 00:00:00 GMT
5897
107
1
4

Music

Download

Comments

phambaobanoutsidethekm
🥴ໂຣຼ້ຍເຢີ້ະ🥴🥷🏻 :
🥰🥰🥰
2026-06-15 00:03:27
1
To see more videos from user @howracans, please go to the Tikwm homepage.

Other Videos

حين تفتح لك اللحظةُ أبوابَ السماء. لحظةٌ تزن عمرًا:  كيف يصنع الموقف الواحد مصيرك؟ الموقف الواحد: بوَّابة المقامات الخفيَّة قد يضعك الله في موقفٍ واحد،  أو امتحانٍ عابرٍ تراه صغيراً،  لكنه عند الله أعظم من سنين طويلة  من السير والتدرّج.  فليس المقياس حجم الحدث،  بل حقيقة الموقف الذي يكشفه من قلبك. فرارُ نبيّ الله يوسف عليه السلام  بدينه وعفّته من فتنة امرأة العزيز،  لم يكن مجرد امتناعٍ عن معصية،  بل كان موقفاً تجلّت فيه حقيقة باطنه.  فكان لذلك الموقف ثمنٌ ووسامٌ إلهي؛  إذ فتح الله له به أبواباً من العلم  والحكمة وتأويل الرؤيا،  حتى صار ما رآه الناس خسارةً وسجناً  مقدمةً لملكٍ وتمكين. وفي عالم المعنى لا يضيع شيء.  فلكل عمل صورة، ولكل اختيار أثر.  الذنب ليس فعلاً ينتهي بانقضائه،  بل يترك صورةً سُفلى تناسب حقيقته،  فتتمثل ظلمةً ووحشةً وخبثاً  بقدر ما حمله من البعد عن الله.  وكذلك الطاعة ليست حركةً عابرة،  بل لها صورةٌ علوية نورانية،  تتجسد قرباً وأنساً وفتحاً ومعرفة. فما من موقفٍ إلا ويحمل في باطنه وساماً أو قيداً،  نوراً أو ظلمة، صعوداً أو هبوطاً.  والسالك العارف لا ينظر إلى الفعل بحجمه،  بل بما يكشفه من صدق العبد مع ربه.  فقد ترفعك لحظةُ إخلاصٍ فوق مقاماتٍ طويلة،  وقد تهوي بك لحظةُ غفلةٍ إلى دركاتٍ لم تكن تتوقعها. لذلك كان أهل المعرفة يقولون:  ليس الشأن في كِبَر العمل،  وإنما الشأن في سرٍّ أودعه الله فيه،  فيكون موقفٌ واحد أثقل في الميزان من أعمارٍ كاملة. امتحان القلوب الخفي وفي هذا السياق، تُروى في كتب الأخلاق والسلوك  حكايةٌ ذات مغزى عميق، مفادها  أن الله تعالى أوحى إلى موسى عليه السلام  أن يأتيه بمن يراه أدنى منه منزلةً وأقل شأناً. فخرج موسى يتأمل وجوه الناس وأحوالهم،  وكلما نظر إلى أحدٍ قال في نفسه:  لعل لهذا عند الله مقاماً لا أعلمه،  ولعل سريرته خيرٌ من ظاهره.  فلم يستطع أن يحكم على أحدٍ بأنه أدنى منه.  ثم التفت إلى سائر المخلوقات،  فرأى كلباً أجربَ هزيلاً قد نبذه الناس،  فقال في نفسه: لعل هذا هو. وقيل إنه أخذه معه،  لكنه ما لبث أن استحيا من ربه وقال:  وكيف أزعم أني خيرٌ من مخلوقٍ خلقه الله؟  وما الذي يدريني بما له عند الله؟  فعاد ولم يأتِ بأحد. كان الامتحان في حقيقته أعمق من ظاهره؛  فلم يكن المطلوب البحث عن أحقر الخلق،  بل التحرر من رؤية النفس فوق الخلق.  وكان النجاح أن عجز موسى عن احتقار أحدٍ من  مخلوقات الله. الخلاصة: بين لحظة يوسف ولحظة موسى وهنا يظهر سرٌ من أسرار الطريق:  أن بعض الامتحانات ليست امتحانات أعمال،  بل امتحانات قلوب.  قد تكون شهوةً تُعرض عليك فتتركها لله،  كما فعل يوسف عليه السلام،  وقد تكون نظرة استعلاءٍ خفية تمر على القلب  فتدفعها تواضعاً لله،  كما حدث مع موسى عليه السلام.  وفي كلا الحالين، يكون الامتحان لحظةً واحدة،  لكن ثمرته قد تمتد إلى مقاماتٍ  لا يبلغها العبد بسنين طويلة من السير.
حين تفتح لك اللحظةُ أبوابَ السماء. لحظةٌ تزن عمرًا: كيف يصنع الموقف الواحد مصيرك؟ الموقف الواحد: بوَّابة المقامات الخفيَّة قد يضعك الله في موقفٍ واحد، أو امتحانٍ عابرٍ تراه صغيراً، لكنه عند الله أعظم من سنين طويلة من السير والتدرّج. فليس المقياس حجم الحدث، بل حقيقة الموقف الذي يكشفه من قلبك. فرارُ نبيّ الله يوسف عليه السلام بدينه وعفّته من فتنة امرأة العزيز، لم يكن مجرد امتناعٍ عن معصية، بل كان موقفاً تجلّت فيه حقيقة باطنه. فكان لذلك الموقف ثمنٌ ووسامٌ إلهي؛ إذ فتح الله له به أبواباً من العلم والحكمة وتأويل الرؤيا، حتى صار ما رآه الناس خسارةً وسجناً مقدمةً لملكٍ وتمكين. وفي عالم المعنى لا يضيع شيء. فلكل عمل صورة، ولكل اختيار أثر. الذنب ليس فعلاً ينتهي بانقضائه، بل يترك صورةً سُفلى تناسب حقيقته، فتتمثل ظلمةً ووحشةً وخبثاً بقدر ما حمله من البعد عن الله. وكذلك الطاعة ليست حركةً عابرة، بل لها صورةٌ علوية نورانية، تتجسد قرباً وأنساً وفتحاً ومعرفة. فما من موقفٍ إلا ويحمل في باطنه وساماً أو قيداً، نوراً أو ظلمة، صعوداً أو هبوطاً. والسالك العارف لا ينظر إلى الفعل بحجمه، بل بما يكشفه من صدق العبد مع ربه. فقد ترفعك لحظةُ إخلاصٍ فوق مقاماتٍ طويلة، وقد تهوي بك لحظةُ غفلةٍ إلى دركاتٍ لم تكن تتوقعها. لذلك كان أهل المعرفة يقولون: ليس الشأن في كِبَر العمل، وإنما الشأن في سرٍّ أودعه الله فيه، فيكون موقفٌ واحد أثقل في الميزان من أعمارٍ كاملة. امتحان القلوب الخفي وفي هذا السياق، تُروى في كتب الأخلاق والسلوك حكايةٌ ذات مغزى عميق، مفادها أن الله تعالى أوحى إلى موسى عليه السلام أن يأتيه بمن يراه أدنى منه منزلةً وأقل شأناً. فخرج موسى يتأمل وجوه الناس وأحوالهم، وكلما نظر إلى أحدٍ قال في نفسه: لعل لهذا عند الله مقاماً لا أعلمه، ولعل سريرته خيرٌ من ظاهره. فلم يستطع أن يحكم على أحدٍ بأنه أدنى منه. ثم التفت إلى سائر المخلوقات، فرأى كلباً أجربَ هزيلاً قد نبذه الناس، فقال في نفسه: لعل هذا هو. وقيل إنه أخذه معه، لكنه ما لبث أن استحيا من ربه وقال: وكيف أزعم أني خيرٌ من مخلوقٍ خلقه الله؟ وما الذي يدريني بما له عند الله؟ فعاد ولم يأتِ بأحد. كان الامتحان في حقيقته أعمق من ظاهره؛ فلم يكن المطلوب البحث عن أحقر الخلق، بل التحرر من رؤية النفس فوق الخلق. وكان النجاح أن عجز موسى عن احتقار أحدٍ من مخلوقات الله. الخلاصة: بين لحظة يوسف ولحظة موسى وهنا يظهر سرٌ من أسرار الطريق: أن بعض الامتحانات ليست امتحانات أعمال، بل امتحانات قلوب. قد تكون شهوةً تُعرض عليك فتتركها لله، كما فعل يوسف عليه السلام، وقد تكون نظرة استعلاءٍ خفية تمر على القلب فتدفعها تواضعاً لله، كما حدث مع موسى عليه السلام. وفي كلا الحالين، يكون الامتحان لحظةً واحدة، لكن ثمرته قد تمتد إلى مقاماتٍ لا يبلغها العبد بسنين طويلة من السير.

About