@user9092306988294: أنا القدس أُمُّ البدايات: حكاياتٌ من داخل الأسوار في ثمانينيات القرن الماضي، حين كان للوقتِ في قدسنا وقارٌ وسكينة، كانت الشمسُ لا تُشرق على أزقة الحارة إلا لتغسل القلوبَ بنورها. كانت تفوحُ من بين الحجارةِ رائحةُ القهوةِ العربيةِ الأصيلةِ التي يتشاركها الأهلُ والأحبةُ في هدوءِ الحارة؛ في جلساتٍ دافئةٍ لا يُفرّقها إلا المساء، ولا يجمعها إلا المحبةُ والكلمةُ الطيبة، التي كانت هي "السبيل" والوسيلة لإبقاء الودِّ بين الناس. في ذاك الزمن، كان للحارةِ هيبةٌ، وللمارةِ وقارٌ؛ الراهبُ بعباءتهِ السوداء يمرُّ كطيفٍ من طمأنينة، يلقي التحيةَ على الرجالِ الذين يحملون في ملامحهم شممَ القدس وشهامتها. كانت السياراتُ، بطرازها الذي يعود لتلك الحقبة، تقفُ شاهدةً على أيامٍ كان فيها "الجارُ للجار"، والقلوبُ تفتحُ أبوابَها قبل البيوت. كان هدوءُ المكانِ يتحدثُ عن مدينةٍ تعيشُ بسلامٍ مُهيب، حيث لا صخبَ يعلو، بل سكونٌ يلفُّ الأزقةَ بوقار، في مشهدٍ يأسرُ الألبابَ بجمالهِ وتواضعه. لم تكن القدسُ حينها مجرد مدينة، بل كانت "أُمَّ البدايات"، القصةَ التي نرويها اليوم بكل حب، لتبقى شاهدةً للأجيالِ على زمنٍ جميل، زمنِ المحبةِ الذي لا يزول. أحجية "أُمُّ البدايات" والآن، يا من يبحث في ثنايا الذاكرة، انظر بعينيّ، وتأمل في تفاصيلِ تلك الحارة: "أنا حارةٌ يضيقُ بي الحجرُ ويفتحُ ذراعيهِ للتاريخ، صمتتُ دهراً لأهمسَ اليوم بلسانِ الصور. يقفُ الراهبُ في رحابي، وتستندُ السياراتُ على أكتافي بهدوءٍ لا يعرفُ كنههُ إلا أهلُ المدينة، فهل عرفتني؟ أنا الشاهدُ على زمنٍ جميلٍ ولى، ففي أي حارةٍ من حاراتِ القدس العتيقة تركتُ أثري، ومن أي زاويةٍ في 'أُمِّ البدايات' التقطتَ لي هذه الصورة لتخبرَ العالمَ من أكون؟" بعيون أخوكم كمال أبو قويدر.. حارس الذاكرة.
ابونا الخوري يوناني من ملابسه اذكره شارع دير الاتين. ايام جميله في هذه الحاره ولقالات تعارف وتقارب بينه الديانات كزنوفا مار متري. هذه شارع عريق ومهم كان لتجار الدباغه وكنيسه القيامه ووو طفولتي كانت من هنا. 😌😌😌
2026-06-16 14:09:20
0
To see more videos from user @user9092306988294, please go to the Tikwm
homepage.