@dailyreposts05: الجملة دي فيها كمية وجع وكسرة نفس تفرتك طوب الأرض. فاهم يعني إيه بني آدم يقعد سنين، يرتب دنيته، وأيامه، وأحلامه، وحتى خروجاته وشغله ومستقبله على وجود حد معاه؟ يبني حياته كلها فوق حيطة واحدة، ويكون مطمن إن الحيطة دي هي سنده.. وفجأة، في ثانية واحدة، الحيطة دي تتهد، والطرف التاني يمشي ويسيبه بطوله في وسط الخراب! الأصعب والأنشف من الوجود.. هو ترتيب الغياب. إزاي تِجبر عقلك وقلبك المطحون إنه يصحى تاني يوم، ويلم الشتات ده كله، ويبدأ يعيد ترتيب تفاصيل يومه على "الـوحدة".. يرتب سريره على إنه هينام لوحده، ويرتب موبايله على إن مفيش مكالمة بليل هتجيله، ويرتب شوارع بورسعيد على إنه هيمشي فيها بطوله من غير الإيد اللي كانت بتدفي إيده. دي مش مجرد مرحلة وبتعدي، دي عملية بتر جراحية للروح بتتعمل من غير بنج. وائل جسار معيطش وهو بيقولها، لأنه وهو بيسجل الكوبليه ده مكنش بيغني.. كان بيقولها بنبرة "البرود الصادم"، النبرة اللي بتيجي للبني آدم بعد ما يكون بكى لحد ما دموعه نشفت، وتعب لحد ما طاقته خلصت، ووصل لمرحلة "الذهول التام" من قسوة الأيام. الوجع الحقيقي مبيطلعش بصريخ وعياط، الوجع الحقيقي بيطلع بصوت هادي، ناشف، ومكسور من جوه.. صوت بني آدم اتقسم نصين، وباصص للدنيا وبيردد بقلة حيلة: "أنا رتبت كل حاجة عشانك.. والنهاردة برتب جنازة أحلامي لوحدي" #ريبوست