@alhabibomar: نتذكّر كلما خَتَمْنا عامًا هجريًّا وابتدأنا بعامٍ جديد، ما جاءتْ هجرتُه ﷺ هذه في صبرهِ ومُكافحتهِ وتحمُّلهِ وعنائهِ، والمشقةِ الواقعةِ عليه، وما كان في بيته، وما كان في الغار، وما كان في طريقه، ثم ما كان في المدينةِ المنورةِ من تلك الخُيورِ الكبيرة. جاءت لأداءِ هذه الأمانة، جاءتْ لحفظِ هذه الأُمّة، ولحراسةِ هذه الأُمّة، ولبقاءِ الخيرِ في هذه الأُمّة، ولمعاني الرحمةِ الربانيةِ التي بعثَ اللهُ بها خاتَمَ الأنبياء نبيَّ الرحمة، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. وتفرَّعَ عنها ما تفرَّعَ من تلك الخيرات، وبقيَ حبلٌ قويٌّ للاتصالِ بسرِّها، يقولُ عنه ﷺ: «والمهاجرُ مَن هجرَ ما نهى اللهُ عنه». والمهاجرُ مَن هجرَ ما نهى اللهُ عنه، هو سيدُ المهاجرين ﷺ. وقال اتصالُكم بي بهجرِكم ما نهى اللهُ ونهيتُكم عنه، فإنَّ ذلك مُوصِلٌ لكم إلى رحابِ الدخولِ فيّ، وفي هجرتي المباركة صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، "والمهاجرُ مَن هجرَ ما نهى اللهُ عنه". وذلكمُ الأساسُ الذي قامَ عليه شرفُ أولي العلم، وشرفُ أولي المعرفة، وشرفُ المصلِحين، وشرفُ الولاية، وشرفُ المعرفةِ الخاصة، وشرفُ الصدِّيقية؛ قامَ على هذا الأساس: اجتنابِ ما نهى اللهُ تباركَ وتعالى عنه. #الحبيب_عمر_بن_حفيظ #الهجرة_النبوية #hijra #tarim #yemen