@abed_khaled: أترقّب قدومَ الليل، ولم أعلم حقًّا كيف جرى الأمر، غير أنّ طيفك زارني في منامي، فغمرني شعورٌ يبعث في القلب طمأنينةً وراحة، إذ بدت ملامحك جليّة كما عهدتُها آخرَ مرة. كنتِ باسمةً طوال الحُلم، حُلمٍ كنتُ أرجو أن أبقى أسيرًا فيه إلى أبد الآبدين، غير أنّ المنبّه سرعان ما أيقظني، فانتُزع مني نعيمي، وانهار حُلمي السعيد. جلستُ أستعيد تفاصيلك لحظةً بلحظة، كأنّي أخشى أن تتلاشى من ذاكرتي، فأتمسّك بكلّ لمحة، ولم أجد عزاءً سوى أن أُمنّي نفسي بلقاء آخر، علَّ الليل يحمل إليّ زيارتك من جديد، فأراكِ باسمةً كما كنتِ، وتعود الطمأنينة إلى قلبي، ولو لبرهةٍ عابرة. وهكذا غدوتُ أترقّب قدومَ الليل. لن أعاتبكِ على ما مضى، غير أنّي أرجو من الله العزيز أن يجمعني بكِ في زمنٍ آخر، أو في حلمٍ عابر. لعلّ في لقائنا القادم فرصة لم تُخلق بعد. - عابد خالد #أدب #نصوصي #رسائل_الى_ميلينا #كافكا #رواية