@filmanything1: ام شاكر بارت 4 الاخير كان شاكر شاباً يافعاً، قاده جسده المهيب وصوته الجهوري لتجسيد دور "شمر بن ذي الجوشن" لسنوات طويلة في مسرح الشبيه الحُسيني. ومع مرور الوقت، لم يعد الدور مجرد تمثيل؛ إذ بدأت نظرات الناس في الأزقة تلاحقه بالبذاءة والنفور، وتدهورت حياته كلياً؛ فكسدت تجارته، وتعثرت تعاملاته المادية، وانزلق لضيق حاله في كسب الرزق الحرام. وكانت الطعنة الأشد هي موقف أمه؛ تلك المرأة الصالحة التي باتت تكره رؤية ملامحه التي تذكرها بقاتل الشام، حتى ضاقت ذرعاً بحاله وتجافيه عن الطريق المستقيم، فـطردته من البيت قائلة: "لا مكان في بيتي لمن يرفع السيف في وجه الحسين". هزّ الطرد كيان شاكر، فقرر التوبة وتغيير حياته. ذهب إلى مخرج المسرحية متوسلاً ومستعطفاً أن يمنحه دور الإمام الحسين (ع) ليطهر نفسه وترضى عنه أمه، لكن المخرج رفض قائلًا إن ملامحه وصوته طُبعا في أذهان الناس لشخصية الشمر ولا يمكن تغييره. عاد شاكر خائباً، واضطر لارتداء الزي الأحمر مجدداً في عاشوراء، ولكن بنية مختلفة تماماً. وفي يوم العاشر، احتشدت الجموع وكانت أمه بين الحاضرين والدموع ملء عينيها. صعد شاكر إلى المسرح، واعتلى صدر الشبيه الذي يمثل دور الإمام، ورفع سيفه عالياً ليهوي به في مشهد النحر. في تلك اللحظة الخاطفة، تيبست يداه واهتزت ركبتاه؛ إذ تراءت لبصيرته عظمة الجريمة التاريخية وكأنها واقعة الآن. لم يحتمل شاكر؛ ألقى السيف من يده، وانهار على ركبتيه في التراب يجهش ببكاء هستيري، وصاح بأعلى صوته في الميكروفون مستغيثاً: "لبيك يا حسين! لبيك يا حسين!" ضجت الساحة بالبكاء والذهول، وأدرك الجميع أن الممثل قد تاب بصدق. ولم تتمالك الأم نفسها، فشقت الصفوف وأسرعت نحو الخشبة وارتمت في أحضان ولدها، لتنزع عن رأسه خوذة الشمر الحمراء وتغسل بدموعها غبار السنين العجاف، معلنةً رضاها التام عنه بعد أن عاد إلى رحاب الحسين تائباً ومطهراً.#film #fyp #فيلم_قصير #شعب_الصيني_ماله_حل😂😂