آيةٌ من الجمال الرباني الذي صاغه الخالق في أبهى صورة، تتجلى في وجهها براءة الطفولة وجلال الملوك، وتشرق ملامحها بنورٍ طبيعي يأسر القلوب دون زينةٍ أو تكلف. عيناها واسعتان كبحرٍ عميق يفيض بالصفاء والذكاء، يحيطهما رمشٌ كثيف يضفي على نظراتها سحراً يجمع بين الهيبة والحنان. ينساب شعرها كالحرير الداكن ليتوج هالةً من النقاء تشع من بشرتها المخملية، والتي تبدو وكأنها غسلت بماء الورد وندى الصباح. أما ابتسامتها فترتسم على ثغرها كفجرٍ صادق يبعث الدفء والسكينة في نفس كل من يراها، لتكتمل لوحتها البهية بقوامٍ ممشوق يتحرك بخفةٍ ووقار. يمتزج هذا الجمال الخارجي الآسر بروحٍ نقية وعفةٍ تزيدها مهابةً، لتكون بحق تجسيداً حياً لروعة الإبداع الإلهي الذي يسبح القلب بحمده عند رؤيته.