في أيام شهر محرم، تتجدد في قلوب أتباع أهل البيت عليهم السلام ذكرى أعظم مصيبة وقعت على الإسلام، وهي مصيبة الإمام الحسين عليه السلام في كربلاء، ولذلك كان أهل البيت يُظهرون الحزن والوقار في هذه الأيام، تعبيرًا عن وفائهم لهذه التضحية العظيمة.
وقد رُوي عن الإمام زين العابدين علي بن الحسين عليه السلام أنه كان إذا دخل شهر محرم لا يُرى ضاحكًا، ويغلب عليه الحزن والبكاء عند تذكر مصاب أبيه الحسين عليه السلام، وكان يربّي الأمة على استذكار هذه الفاجعة لا على النسيان.
وكذلك كانت السيدة زينب بنت علي عليها السلام مثالًا للصبر والثبات، حيث جمعت بين الحزن العميق وبين قوة الموقف في مواجهة الظلم، فكانت صوت كربلاء بعد واقعة الطف.
وقد ورد في الحديث المشهور عن النبي ﷺ:
«حسينٌ مني وأنا من حسين، أحبّاللهُمن أحبّحسينًا»
سنن الترمذي
وقال النبي ﷺ أيضًا:
«الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة»
سنن الترمذي
وفي حديث الثقلين قال ﷺ:
«إني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي أهل بيتي»
صحيح مسلم
هذه النصوص تبين مكانة أهل البيت عليهم السلام، وأن محبتهم ليست مجرد عاطفة، بل هي ارتباط بالدين والرسالة.
أما الحزن في محرم، فهو ليس جزعًا أو اعتراضًا على قضاء الله، بل هو إحياء لذكرى التضحية، وربط الأمة بمبدأ رفض الظلم ونصرة الحق.
ولهذا بقيت كربلاء حيّة في ضمير المسلمين، وبقيت مدرسة الإمام الحسين عليه السلام تُلهم الأحرار في كل زمان ومكان.
2026-06-19 14:25:24
0
To see more videos from user @313.o..313, please go to the Tikwm
homepage.