@im1_100: دبي في التسعينيات كانت حكاية بدأت من قلب الصحراء حيث كان شارع الشيخ زايد شريطاً ممتداً من الهدوء تعانق فيه الرمال الذهبية أفق السماء وقبل صخب المولات العملاقة كان لامسي بلازا هو نبض المدينة حيث تمضي ساعات العمر في بساطة تملؤها البهجة وذكريات جيل كامل محفورة في أروقة تويز آر أص وفي رفوف سبينيس التي كانت الوجهة لكل ما هو نادر ومميز وكان الجميع ينتظر عطلة نهاية الأسبوع للانطلاق نحو النصر ليجرلاند أو قضاء الأوقات في ماجيك بلانيت بحثاً عن انتصارات صغيرة بتذاكر ملونة وليالي الخميس كانت طقساً مقدساً تنتهي بفيلم العاشرة على القناة 33 وتكتمل بأمسيات الكرامة الصاخبة برائحة الشاورما ودفء الأصحاب والتسوق تحت ضوء النجوم واليوم حين نلتفت إلى الوراء لنستذكر تلك الأيام الجميلة نرى بوضوح كيف تحولت تلك البساطة إلى معجزة عالمية تلامس عنان السماء بفخر لا يضاهيه إلا طموح هذه المدينة التي لم تعرف المستحيل يوماً ليبقى السؤال في قلوبنا وعيوننا دائماً دبي إلى أين تأخذيننا في هذا الإبهار