@ulrtl1: معنى هذه العبارة أن أعظم الندم ليس ندم الجاهل الذي لم يعرف الحق، وإنما ندم من عرفه ثم أعرض عنه. فالإنسان إذا عرف طريق الله، وعرف قيمة الصلاة، وعرف حلاوة القرآن، وعرف أن السعادة الحقيقية في القرب من الله، ثم جاءت الدنيا فشغلته عن ذلك كله، فإن حسرته تكون أشد من غيره. فالجاهل قد يحتج بأنه لم يعلم، أما من عرف ثم قصّر، فإنه يعلم في قرارة نفسه ما الذي ضيّعه وما الذي فرّط فيه. ولهذا يكون الندم أشدّ؛ لأنه يرى الخير أمامه ثم يتركه بإرادته. والدنيا لا تشغل الإنسان دائمًا بالمعاصي فقط، بل قد تشغله بالمباحات أيضًا؛ بالسهر الطويل، والانشغال المستمر، وكثرة اللهو، وملاحقة كل جديد، حتى تمر الأيام ويضعف تعلق القلب بالله شيئًا فشيئًا، وهو لا يشعر. وكأن العبارة تصوّر رجلًا كان يعرف طريق النجاة، ويعرف أين السعادة الحقيقية، ويعرف باب القرب من الله، ثم انشغل بأمور زائلة حتى ابتعد عن ذلك الطريق. فإذا تذكر ما فاته من الطاعات، وما ضيعه من الأوقات، وما خسره من القرب من الله، امتلأ قلبه حسرةً وندمًا #creatorsearchinsights #اكتب_شي_توجر_عليه #اكسبلورexplore #اكسبلور #نصيحة_اليوم