@nawafasalam: من كلمتي في حفل تخرج جامعة سيدة اللويزة: أن استعادة الدولة لا يمكن أن تتحقق بعنوان واحد أو بإجراء منفرد. فهذا لا يتم بنصف مسار، بل بمسار متكامل يقوم على ركيزتين متلازمتين: الإصلاح وبسط سيادة الدولة. فلا إصلاح حقيقياً في ظل دولة عاجزة عن إنفاذ قوانينها وقراراتها على كامل أراضيها. ولا سيادة مكتملة لدولة تتآكل مؤسّساتها من الداخل بفعل الفساد وسوء الإدارة وغياب المحاسبة. لقد كان الفصل بين الإصلاح والسيادة هو أحد أسباب تعثّر مشروع الدولة في لبنان. … الدولة وحدها صاحبة القرار في شؤون الحرب والسلم، دولة تقرر ولا يُقرَّر عنها، ولا يتحدث باسمها او يفاوض عنها غير سلطاتها الدستورية. دولة تكون لها حصرية السلاح على كامل أراضيها، وتكون مؤسّساتها الشرعية وحدها المرجع في حماية الوطن والمواطنين. دولة يُطبّق فيها القانون بالتساوي على الجميع، من دون استثناء أو انتقائية. … إن مستقبل شباب لبنان لن يُبنى بالوعود، بل بالعمل على قيام دولة توحّد قرارها، وتستعيد ارضها، وتعيد اعمار ما تدمّر فيها، وتصلح مؤسّساتها، وتفرض القانون، وتصون كرامة مواطنيها.