@x_worl123: في آيات الزخرف (67-73)، تتبدَّل الموازين، وتنكشف الحقائق بعد حين؛ فخُلَّةٌ قامت على الهوى، صارت يوم القيامة بلاءً وعناء، وصحبةٌ بُنيت على الشهوة، آلت إلى الحسرة والغصَّة. ﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾؛ فلا يدوم ودادٌ إلا بالتقوى، ولا يثبت إخاءٌ إلا على الهدى. ثم يجيء النداء الذي تُحييه الآمال، وتطمئن به القلوب والأحوال: ﴿يَا عِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ﴾؛ فلا فزعٌ يُقْلِق، ولا حزنٌ يُرهِق، ولا كدرٌ يُضيِّق، بل أمنٌ يُؤنِس، وسرورٌ يُفرِح، ونعيمٌ يُبهِج. يدخلون الجنان مع الأحباب، وينعمون بما لذَّ وطاب؛ تُطاف عليهم صحافٌ من ذهبٍ وأكواب، وفيها ما تشتهيه النفوس، وتقرُّ به العيون، وتطمئن به القلوب. لا فراقَ فيعقبه اشتياق، ولا انقطاعَ فيورث احتراق، ولا موتَ فيعقبه فزعٌ وانزعاج، بل خلودٌ بلا نفاد، وسعادةٌ بلا انقضاء، ورضوانٌ من ربِّ الأرض والسماء. فيا من طلب خليلاً، فاطلب صاحبًا يدلك على السبيل، ويأخذ بيدك إلى الجليل؛ فإن صحبةَ الدنيا تزول، وصحبةَ التقوى تدوم، وأهلَ الإيمان يُنادَون يوم القيامة بنداءٍ يشرح الصدور، ويبعث الحبور: لا خوفٌ عليكم فيما يستقبل، ولا حزنٌ عليكم فيما مضى وانقضى؛ فذلك الفوز المبين، والنعيم المقيم، والفضل العظيم. #مسجد_فاطمة_ال_مقبل #قران #تلاوة_خاشعة #اكسبلورexplore #قران_كريم