@hs11_414: الدكتور علي لاريجاني (3 يونيو 1958 – 17 مارس 2026) هو سياسي، وعسكري، وأكاديمي إيراني بارز، يُعد أحد أهم مهندسي السياسة الأمنية والخارجية في تاريخ الجمهورية الإسلامية الإيرانية المعاصر. جمع بين الخلفية الأكاديمية الفلسفية والخبرة العسكرية والدبلوماسية، وشغل مناصب سيادية حساسة على مدى عقود حتى نال الشهادة في ربيع عام 2026. فيما يلي نبذة مفصلة عن حياته ومسيرته: النشأة والخلفية العائلية والأكاديمية الميلاد والنشأة: وُلد في مدينة النجف الأشرف بالعراق عام 1958 لعائلة إيرانية عريقة ومحافظة تعود أصولها إلى مدينة آمل في إقليم مازندران. والده هو آية الله ميرزا هاشم الآملي، أحد مراجع الدين البارزين. تنتمي عائلته إلى نفوذ واسع في أروقة القرار الإيراني (وصفتهم بعض وسائل الإعلام بـ "كينيدي إيران" نظراً لتسلم إخوته مناصب قضائية وتشريعية رفيعة). المصاهرة: تزوج في سن العشرين من السيدة فريدة مطهري، ابنة المفكر الإسلامي الكبير الشهيد مرتضى مطهري (أحد أبرز منظري الثورة الإسلامية). الدراسة والتعليم: تميز بخلفية أكاديمية تجمع بين العلوم الدقيقة والعلوم الإنسانية؛ حصل على بكالوريوس في الرياضيات وعلوم الكمبيوتر من جامعة شريف التكنولوجية، ثم اتجه لدراسة الفلسفة الغربية في جامعة طهران حيث نال شهادتي الماجستير والدكتوراه، وكانت أطروحته الشهيرة حول "المنهج الرياضي في فلسفة إيمانويل كانت". المسيرة المهنية والعسكرية الحرس الثوري وجبهات القتال: انضم إلى حرس الثورة الإسلامية (IRGC) في أوائل ثمانينيات القرن الماضي مع بداية الثورة، وشارك كقائد عسكري بارز في جبهات القتال خلال الحرب المفروضة (الحرب العراقية الإيرانية 1980–1988)، وتولى مناصب قيادية في الحرس، من بينها التنسيق بين الحرس ومجلس الشورى. الإعلام والثقافة: عُيّن وزيراً للثقافة والإرشاد الإسلامي (1992–1994) في حكومة الرئيس هاشمي رفسنجاني، ثم تولى رئاسة هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية (IRIB) لمدة عشر سنوات بقرار من القائد الأعلى (1994–2004)، حيث أسهم في توسيع شبكات البث وتأصيل الخطاب الإعلامي المحافظ. العمل الدبلوماسي والملف النووي ورئاسة البرلمان الأمانة العامة لمجلس الأمن القومي (الولاية الأولى): تولى منصب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني وكبير المفاوضين النوويين (2005–2007) في عهد الرئيس محمود أحمدي نجاد. عُرف بأسلوبه البراغماتي الحذر في إدارة المفاوضات مع القوى الغربية. رئاسة البرلمان (مجلس الشورى الإسلامي): انتُخب نائباً عن مدينة قم، وتولى رئاسة البرلمان لثلاث دورات متتالية (2008–2020) لمدة 12 عاماً. لعب خلالها دوراً محورياً في موازنة القوى السياسية الداخلية، وكان من الداعمين لتمرير وتنفيذ الاتفاق النووي (JCPOA) عام 2015 لتخفيف العقوبات عن البلاد. قيادة الأمن القومي والشهادة (2025 - 2026) العودة لقيادة الأمن القومي: في أغسطس 2025، عُيّن مجدداً أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني في ظل ظروف إقليمية ودولية بالغة التعقيد، وأصبح عملياً أحد أبرز موجهي السياسات الاستراتيجية والدفاعية للبلاد. الشهادة: في 17 مارس 2026، وضمن أحداث المواجهة العسكرية المباشرة والضربات الجوية التي شنتها القوات الإسرائيلية والأمريكية ضد منشآت وقيادات إيرانية، استُهدف الدكتور علي لاريجاني في غارة جوية على ضواحي العاصمة طهران، مما أدى إلى استشهاده رفقة نجله "مرتضى" ومدير مكتبه "عليرضا بيات" وعدد من مرافقيه. نعت السلطات والمؤسسات الإيرانية لاريجاني واصفةً إياه بالخادم المخلص والعقل المدبر الذي قضى حياته في الجهاد العلمي والسياسي والعسكري في سبيل الدفاع عن أمن واستقرار بلاده.