@d.6cz: يحاول يفهم الناس، ويفهم مشاعره، ويفهم لماذا تتغير الأشياء بهذه السرعة. كلما ظن أنه وصل إلى إجابة، اكتشف أن هناك سؤالًا أكبر ينتظره. مرت الأيام وهو يعيش بين الأمل والخذلان، بين الاقتراب والابتعاد، بين البدايات التي تلمع في عينيه والنهايات التي لم يكن مستعدًا لها أبدًا. كان يقول لنفسه: “يمكن المرة هذي تختلف”، لكن الحكايات كانت تتكرر بأسماء مختلفة فقط. تعب من كثرة التفكير، وتعب من الانتظار، وتعب من محاولاته المستمرة لترتيب الفوضى التي بداخله. صار الليل صديقه الوحيد، يجلس معه طويلًا، يسترجع كل موقف وكل كلمة وكل وعد لم يكتمل. كان يحمل في قلبه ألف سؤال، لكن السؤال الذي بقي عالقًا أكثر من غيره هو: لماذا كلما اقترب من الراحة وجد نفسه أمام حيرة جديدة؟ وفي إحدى الليالي، جلس وحده ينظر إلى الفراغ، وكأن السنوات كلها مرت أمام عينيه في لحظة واحدة. تذكر الأشخاص الذين رحلوا، والأحلام التي تأخرت، والطرق التي سار فيها ولم توصله إلى المكان الذي أراده. عندها ابتسم ابتسامة خفيفة يخفي بها تعبه، وتنهد طويلًا، ثم قال: “حيرة بعد حيرة… طب إيه النهاية؟” ولم يكن ينتظر جوابًا من أحد، بل كان يتمنى فقط أن يأتي يوم يفهم فيه لماذا مرّ بكل هذا، ولماذا كانت كل تلك الحيرة جزءًا من حكايته #رامي_جمال