@dabke_baalbackieh: الدبكة تبدأ من شبك الأيادي | حين يبقى الرقص مهيوبًا أساس الدبكة هو شبك الأيادي. كتفٌ إلى كتف، وقدمٌ تمشي على إيقاع الجماعة، لا على رغبة الفرد وحده. وما خرج عن هذا الأصل قد يصبح زفّة، أو هنجلة، أو استعراضًا، أو لونًا آخر من ألوان الرقص الشعبي، لكنه لا يحمل المعنى نفسه الذي تحمله حلقة الدبكة. هذا لا يعني أن مشايخ الدبكة لم يتقنوا الرقص المنفرد أو الاستعراض. بل على العكس، كانوا يتقنونه بعمق. لكنهم أتقنوا نوعًا خاصًا من الرقص، الرقص المهيوب. رقصٌ لا يخسر فيه الراقص شمخة الجبين، ولا ثقل النقلات، ولا رزانة الحركة. كانوا يرقصون من دون أن يفرّطوا بالوقار، ويستعرضون من دون أن يخرجوا من روح التراث. حين تشاهدهم يرقصون، تشعر كأن كل واحد منهم يمسك الحاشية وحده. لكل رجل شخصيته، ثقله، هيبته، وطريقته في حمل الإيقاع. لا توجد حركة فارغة، ولا نقلة بلا معنى. الجسد يتحرّك، لكن الكرامة تبقى ثابتة. في هذا الفيديو من ثمانينات القرن العشرين، نشاهد أبو مصطفى حسن شلحة القدّاح وعبد الكريم دوخي صلح في استعراض جميل من الرقص، على صوت الفنان الشامل علي حليحل. مشهد يذكّرنا أن الدبكة البعلبكية ليست خطوات فقط، بل أدب جسد، وهيبة رجال، وذاكرة جماعة كاملة. #دبكة_بعلبكية #dabke_baalbackieh #BaalbekDabke