@_2lily1: كم أحب قصة سحرة فرعون (الشهداء الصديقين).. دائماً نمر عليها مرور الكرام دون تدبر..! تخيلوا جاؤوا بأول النهار بخيلاءهم وكبرياءهم وكفرهم، يرجون الأجر من فرعون، حتى عندما ألقوا حبالهم وعصيّهم {قَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ}.. كانوا يعتزون به ويرجون الأجر منه والقرب! ووصف القرآن سحرهم : {فلما ألقوا سحروا أعين الناس واسترهبوهم وجاءوا بسحر عظيم}.. حتى أن موسى {يُخيّل إليه من سحرهم أنها تسعى}.. وكانوا واثقين بغلبتهم لموسى وليس لديهم أدنى شك في ذلك لقوة سحرهم! حتى وصف القرآن الشعور الخفي لموسى عندما ألقوا سحرهم : {فأوجس في نفسه خيفة موسى}.. وكانوا قد جمعوا الناس من كل مكان ليشهدوا غلبتهم لموسى كما يعتقدون.. وفي لحظة : {قلنا لا تخف إنك أنت الأعلى}.. {فألقى موسى عصاه فإذا هي تلقف ما يأفكون}.. {فأُلقي السحرة ساجدين * قالوا آمنا برب العالمين * رب موسى وهارون}.. انظر إلى كلمة ( ألقي ) كأن هذا السجود جاء اندفاعا بلا شعور، ما قال : سجدوا !.. بل ألقوا ساجدين، كأنهم من شدة ما رأوا من الحق وعلموا أن ما جاء به موسى ليس سحرا فقد عرفوا أنواع السحر كله لأنهم كانوا أعتى السحرة في ذلك العهد، اندفعوا بدون شعور ولا اختيار حتى سجدوا مؤمنين بالله ورسوله.. فلما شعر فرعون بالخزي أمام الجميع لم يكن منه إلا أن هددهم وتوعدهم، بقطع ايديهم وأرجلهم وصلبهم في جذوع النخل.. فماذا كان ردهم؟، هل خافوا؟، هل ترددوا في إيمانهم رغم هذا التهديد والوعيد؟ ما كان قولهم الا أن : {قَالُوا لَا ضَيْرَ ۖ إِنَّا إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ (50) إِنَّا نَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَا أَن كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ (51)}.. وفي سورة طه : {قَالُوا لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا ۖ فَاقْضِ مَا أَنتَ قَاضٍ ۖ إِنَّمَا تَقْضِي هَٰذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (72) إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ ۗ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ (73)}. وقيل استُشهدوا جميعا في ذلك اليوم ولم يترددوا!! فما أجمل السير إلى الله، وما أعذب الرحلة إليه! في يوم واحد كانوا: في الصباح سحرة، وفي الظهر مؤمنين دعاة إلى الله، وفي العصر شهداء في جنات النعيم! اخلص واصدق مع الله، #بودكاست #اكسبلور #fyp #محمد_سعد_الشرقاوي #الشعب_الصيني_ماله_حل😂😂