@yyy.nv: كيف ألومُ الرِّياحَ على الفوضى، وأنا مَن فتحَ لها النَّافذة؟ كم هو سهلٌ أن نُعلِّق أخطاءنا على الظروف، وأن نُحمِّل الآخرين نتائج قراراتٍ كانت بأيدينا منذ البداية. نلعن الرياح لأنها بعثرت ما في الغرفة، لكننا ننسى أن النافذة لم تُفتح وحدها، بل كانت يدُنا هي التي أزاحت قفلها. في الحياة، ليست كل الفوضى التي تُصيبنا جاءت قسرًا، فبعضها دخل بإذنٍ منّا. منحنا الثقة لمن لا يستحقها، وتمسّكنا بمن ظهرت حقيقتهم منذ وقتٍ مبكر، وتجاهلنا الإشارات لأن قلوبنا كانت تُريد ما تُكذِّبه عقولنا. ثم، حين انكشف كل شيء، بحثنا عن مذنبٍ خارج أنفسنا. إن النضج لا يبدأ حين نتوقف عن ارتكاب الأخطاء، بل حين نعترف بأن بعض الجراح لم تصنعها الرياح، وإنما صنعتها النوافذ التي أصررنا على إبقائها مفتوحة رغم علمنا بما قد يدخل منها. فلا تلم الرياح على ما فعلته، إن كنت أنت من دعاها للدخول. فليست كل خسارةٍ سببها قسوة العالم، بل قد يكون سببها قرارًا اتخذناه، وتحذيرًا تجاهلناه، وبابًا تركناه مواربًا. وما دام الإنسان يملك شجاعة الاعتراف بمسؤوليته، فإنه يملك أيضًا القدرة على إغلاق النوافذ التي لا يدخل منها إلا الخراب، وفتح تلك التي تعبر منها الطمأنينة. #شعر #اقتباسات #عبارات #expressions