@d.6cz: يا نور العين، كم تُحرقني نظراتك كان يراها دائمًا بين الناس، لكنها لم تكن تشبه أحدًا. كل الوجوه تمر أمامه كأنها عابرة، أما هي فكانت تبقى في ذاكرته لساعات وأيام. لم يكن يحتاج إلى حديث طويل معها، ولا إلى لقاءات كثيرة، فمجرد نظرة منها كانت كافية لتشغل قلبه. في كل مرة تلتقي عيونه بعيونها، يشعر أن الكلمات تهرب منه. يحاول أن يبدو هادئًا، لكن قلبه كان يفضحه. كانت تنظر إليه بابتسامة خفيفة ثم تمضي، بينما يبقى هو أسير تلك اللحظة. مرت الأيام وهو يخفي مشاعره، يخشى أن يخسر قربها إن باح بما في قلبه. كان يكتفي بالمراقبة من بعيد، ويتمنى أن تعرف كم يعني له وجودها. وكلما حاول أن ينساها، عادت إليه تفاصيلها الصغيرة؛ صوتها، ضحكتها، وطريقة حديثها. وفي ليلة طويلة جلس وحده يتأمل الذكريات، فتذكر أول مرة رآها فيها، وكيف تغير كل شيء بعدها. أدرك أن قلبه لم يعد يملك القدرة على الهروب منها. عندها خرجت الكلمات من أعماقه:“يا نور العين، كم تُحرجني نظراتك، وكم تربكني ابتسامتك، وكم أتعبني الشوق إليك.” لم تكن نظراتها تؤذيه، لكنها كانت تكشف ما يحاول إخفاءه. كانت تفضح حبه أمام نفسه قبل أن تفضحه أمام الآخرين. وكلما رأى في عينيها بريقًا من الاهتمام، تعلق بها أكثر، وكلما ابتعدت اشتعل الحنين في قلبه. ظل ينتظر يومًا يجمعه بها حديث صادق، يخبرها فيه أن سنوات الشوق كلها بدأت من نظرة واحدة. نظرة جعلته يرى الدنيا أجمل، لكنها جعلته أيضًا يعيش بين الأمل والخوف. الأمل أن تكون له يومًا، والخوف أن تبقى مجرد حلم جميل لا يستطيع الوصول إليه. ولهذا كان يردد دائمًا: “يا نور العين، كم تُحرجني نظراتك، وكم يضيع قلبي كلما التقت عيوننا، فأنتِ النور الذي أضاء حياتي، وأنتِ الشوق الذي لا يغادرها.” #يانور_العين