@.senti_ments: الحمد لله الذي جعل الزواج مودة ورحمة، والصلاة والسلام على سيدنا محمد ﷺ الذي كان خير الناس لأهله. إن من أعظم النعم التي يرزق الله بها الإنسان الزوجة الصالحة، فهي سكن القلب، ورفيقة الطريق، وأم الأبناء، وشريكة الحياة. ولذلك أمر الإسلام الزوج أن يعامل زوجته بالمعروف والإحسان، وأن يحفظ كرامتها ويصون حقوقها. قال الله تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: 19]. فهذه الآية الكريمة أصل عظيم في حسن معاملة الزوجة، وتشمل الكلمة الطيبة، والرحمة، والرفق، والعدل، والإنفاق عليها، واحترام مشاعرها. وقال سبحانه: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾ [الروم: 21]. فالزواج في الإسلام ليس تسلطًا ولا قسوة، بل مودة ورحمة وسكينة. وقد كان النبي ﷺ خير مثال في معاملة زوجاته، فقال: «خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي». رواه الترمذي. وقال ﷺ: «استوصوا بالنساء خيرًا». متفق عليه. فالزوج الصالح هو الذي يحفظ لزوجته كرامتها، ويقدر تعبها، ويجبر خاطرها، ويعاملها بلطف واحترام، خاصة إذا كانت امرأة صالحة تخاف الله وتسعى لإسعاد أسرتها. أما المرأة الصالحة فهي من أعظم كنوز الدنيا، قال رسول الله ﷺ: «الدنيا متاع، وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة». رواه مسلم. فالمرأة الصالحة تعين زوجها على طاعة الله، وتحفظ بيته وأولاده، وتقف معه في الشدائد قبل الرخاء، وتكون سببًا في استقرار الأسرة وسعادتها. إن احترام الزوجة الصالحة وتقديرها ليس فضلًا من الزوج، بل هو واجب شرعي وأخلاقي، ومن أحسن إلى زوجته أحسن الله إليه، ومن زرع الرحمة في بيته حصد السعادة والبركة. فلنتذكر دائمًا أن البيوت لا تبنى بالقوة والسلطة، وإنما تبنى بالمودة والرحمة وحسن الخلق، وأن خير الرجال من كان خيرًا لزوجته وأهله. اللهم ألّف بين قلوب الأزواج والزوجات، وارزقهم المودة والرحمة والسعادة في الدنيا والآخرة. #زواج #حب #fpy #for #vi