@zozyi_1996: #CapCut مشهد لا يمح من ذاكرة الطف حين سقط قمر بني هاشم على ضفاف الفرات جلس الحسين (ع) عند جسد العباس (ع)، احتضن رأسه الذي سال عليه ماء العلقمي ممزوجا بالدم. مسح التراب عن وجهه، وروضع الرأس في حجره، وهمس بقلب مكسور: أخي... عباس... افتح عينيك، هذا أنا.. لكن العباس أزاح رأسه عن حجر الحسين، ببطء لا يرى واعادة الى التراب، فنظر إليه الحسين بدهشة ووجع وسأله: "لم يا أخي؟ لم تبعد رأسك عن حجري؟" فأجابه العباس بشفاه مرتجفة: أخى، ستمتلئ الأرض بجشنا بعد قليل... وقد لا تجد من يضع رأسك في حجره، فكيف أريح رأسي في حضنك وأنا أعلم أنك لن تجد من يضع رأسك في حجره بعدي شهق الحسين ولم يجب، ووضع جبينه على صدر العباس، لحظة خرس فيها كل شيء إلا النبض المكسور. بعدها أراد الحسين(ع) أن يحمله نحو الخيام... لكن العباس تمسك بالأرض، وأزاح جسده عن يد الحسين بخجل، وقال بصوت خافت: أخي.. ارجوك..لا تحملن.. فانا أستحى أن أعود إلى المخيّم وقد وعدت الاطفال و سكينة بالماء وها آنا لم استطع الوفاء لهم بالوعد كيف أنظرفي وجه زینب؟ بأّي يد سارد السلام؟ دعني هنا فهذا موطني الأخير. حينها وقف الحسين، لا يدري أيمضي أم يبقى، كان الأرض تبتلعه من الأسى، وكأن العباس، حتى في موته..كان أكبر من الحياة.