@.l4ih: في يوم معركة كربلاء. لم يترك العباس أخاه الإمام الحسين ليقاتل بعيدًا عنه، بل بقي إلى جانبه مدافعًا عنه وعن أهل بيته حتى اللحظات الأخيرة. وعندما اشتد العطش على الأطفال في المخيم، استأذن أخاه الحسين ليذهب إلى نهر الفرات ويأتي بالماء لهم. وصل العباس إلى الماء بعد قتال شديد، لكنه تذكر عطش الحسين والأطفال، فلم يشرب منه، وملأ القربة بالماء وعاد بها إلى المخيم. وفي طريق العودة، تعرض له المقاتلون فقطعت يداه وهو يحاول حماية القربة، ومع ذلك استمر بالسير حتى أُصيب وسقط شهيدًا. وعندما سقط، جاء إليه الإمام الحسين وهو حزين جدًا، ويُنقل عنه أنه قال: "الآن انكسر ظهري، وقلت حيلتي." وهي عبارة مشهورة تعبّر عن شدة حزنه على أخيه ورفيقه. لهذا يُلقب أبو الفضل العباس عند كثير من المسلمين بـ قمر بني هاشم؛ لشجاعته ووفائه وإيثاره،