@____m1ll: ليست كل الكلمات تُقرأ، فبعضها يُعاش. وهذا المقطع من زيارة عاشوراء ليس مجرد سلام يُلقى على مسامع التاريخ، بل هو عهدٌ يتجدد مع كل نبضة قلبٍ تعرف الحسين. كلماتٌ خرجت من أعماق المحبين، فحملت بين حروفها الشوق والوفاء والانتماء، لتبقى شاهدةً على أن الحسين ليس ذكرى تُروى، بل قضيةٌ تسكن الأرواح وتُنير الدروب. حين يقول الزائر: «عليك مني سلام الله أبداً ما بقيت وبقي الليل والنهار» فهو لا يعلن زيارةً عابرة، بل يكتب ميثاقاً من الحب الخالد، ويجدد وعداً بأن تبقى راية الحق مرفوعة ما دامت السماء تُظل الأرض، وما دام في الصدور قلبٌ ينبض بالولاء. إنها كلماتٌ تختصر قروناً من العشق الحسيني، وتجمع في سطورها دموع المشتاقين، وخطوات الزائرين، ودعوات المؤمنين. سلامٌ على الحسين الذي علّم الدنيا أن الكرامة أغلى من الحياة، وسلامٌ على علي بن الحسين، وعلى أولاد الحسين، وعلى أصحاب الحسين الذين رسموا بدمائهم أنقى صور الوفاء والتضحية. وكلما ترددت هذه الكلمات على الألسن، شعرت الأرواح أنها تقترب أكثر من ذلك النور الذي لا يخبو، ومن تلك المدرسة التي ما زالت تُخرج الأحرار جيلاً بعد جيل. إنها ليست زيارة فحسب، بل رحلة قلبٍ إلى كربلاء، ووقفة روحٍ عند باب الخلود، حيث يمتزج الحب بالإيمان، والدمعة بالدعاء، والوفاء بالعهد الذي لا ينقطع. ولذلك تبقى كلمات زيارة عاشوراء حيةً في وجدان المؤمنين، تتجاوز حدود الزمان والمكان، لتهمس لكل قلبٍ محب: إن الحسين ما زال هنا… في الضمير، وفي العقيدة، وفي كل روحٍ تبحث عن الحق والجمال والنجاة. #اقتباسات #حكم #الامام_الحسين_عليه_السلام #الامام_العباس_عليه_السلام #كربلاء