الميثاق ليس هو الحجة الوحيدة علينا فالله أرسل الرسل وأنزل الكتب وأعطى الإنسان العقل وغرس فيه الفطرة فحتى لو نسي الإنسان ذلك الموقف فإن الحجة لا تزال قائمة عليه بهذه الأمور ولو كنا نتذكر ذلك الموقف لتحول الإيمان إلى شيء قريب من المشاهدة ولضعفت حكمة الابتلاء لأن الدنيا دار اختبار، والاختبار يقتضي الإيمان بالغيب
ولذلك جاء في الآية بعدها مباشرة أن الحكمة هي:
﴿أَن تَقُولُوا يَوْمَ. الْقِيَامَةِ. إِنَا كُنَا عَنْهَٰذَا غَافِلِينَ﴾.
أي لا يكون لأحد عذر بأنه لم يُعرَف بربه أصلا
هل كان لدينا علم في ذلك العالم؟ :
قول جمهور المفسرين: نعم خلق الله الأرواح وأعطاها إدراك يناسب ذلك المقام فسمعت السؤال وأجابت وليس من اللازم أن يكون علمها كعلمنا الآ ن بل علم يناسب تلك المرحلةووالله قادر على أن يخلق الإدراك متى شاء وكيف شاء
وقال بعض العلماء مثل ابن تيـ&ـمية في بعض كلامه: أن المقصود بالميثاق هو الفطرة التي فطر الله الناس عليها وليس بالضرورة أن يكون اجتماعا حرفيا تتذكره الأرواح
وكلا القولين له أدلته مع أن كثير من العلماء يرجحون وقوع الميثاق كحقيقة
كيف شهدنا إن لم يكن عندنا علم؟
إن قلنا إن الميثاق وقع حقيقة فالجواب: كان عندنا من الإدراك والعلم ما يكفي لفهم السؤال والجواب في ذلك الوقت ثم بعد ذلك نُسِّي هذا الموقفزوهذا ليس مستحيل فالإنسان ينسى كثيرا من الأحداث التي مر بها، بل لا يتذكر شيئا من سنواته الأولى ومع ذلك فقد عاشها حقيقة
أما إن أخذنا بالقول الذي يربط الآية بالفطرة فالشهادة ليست تذكرا لحدث سابق وإنما هي أن الله أودع في الإنسان معرفة فطرية بوجود ربه ثم جاءت الرسل لتذكره بها
2026-06-23 07:04:22
3
Dudee :
🥰🥰🥰
2026-06-23 10:52:09
1
To see more videos from user @solo.bird0, please go to the Tikwm
homepage.