@demontargayran: بسم الله الرحمن الرحيم الواحد الاحد الصمد. هنالك. اربع ثورات بعد استشهاد الإمام الحسين عليه السلام الثورة الأولى ثورة أهل المدينة بعد مأساة أهل البيت في كربلاء حاول الأمويون ترميم الأوضاع في البلاد بواسطة شراء بعض الرجال المؤثرين فقد كانت العاصمة الأموية ترسل خلف الشخصيات لإكرامهم وإقناعهم بأنه لا مسؤولية لها عما حدث في كربلاء وأن ما حصل كان مجرد تصرف من عبيد الله بن زياد ومن معه وهكذا فإن أهل المدينة الذين اطلعوا على أبعاد رزية آل محمد من فم زين العابدين وعمته زينب عليهما السلام لم يهدؤوا عن البكاء ليل نهار حتى تحولت المدينة إلى مأتم للحسين الشهيد فثار في نفوسهم الغضب والكراهية لبني أمية وأحس يزيد بن معاوية بذلك الشعور المتأجج في نفوس المسلمين فراح يتنصل من تلك الجريمة ويحاول تغيير سياسته وقام الوالي الجديد عثمان بن محمد بن أبي سفيان بأمر من يزيد بإرسال وفد من أهل المدينة إلى العاصمة الأموية وقد قوبل الوفد بحفاوة وتكريم وعند عودة الوفد برئاسة عبد الله بن حنظلة الغسيل والمنذر بن الزبير كشف بعضهم حقيقة يزيد أمام الناس وقالوا إنه لا يعرف الدين ولا الصلاة ويشرب الخمور ويتعاطى الفجور وبعد أن اجتمع الناس حول عبد الله بن حنظلة الغسيل هاجموا دور الأمويين في المدينة وأنصارهم والتجأت النساء إلى بيوت العلويين ولا سيما دار الإمام علي بن الحسين عليه السلام وبعد القتال أراد الثوار أن يعيشوا حياة كريمة بدل الحياة التي أوصلهم إليها بنو أمية وهكذا ولدت ثورة أهل المدينة واستمرت على نهج الثورة الحسينية الثورة الثانية ثورة التوابين ثورة التوابين في الكوفة تعد من أوائل الثورات التي بدأت بعد كربلاء وكان هدفها الانتقام من المسببين الحقيقيين لمقتل الإمام الحسين عليه السلام وهو النظام الأموي وقد علموا أنه لا يغسل عنهم الإثم والخطأ إلا الخروج والقتال وكان من أبرز قادتهم سليمان بن صرد الخزاعي والمسيب بن نجبة وعبد الله بن سعد بن نفيل الأزدي وعبد الله بن وائل التميمي ورفاعة بن شداد اليجلي وقد اجتمعوا وجمعوا السلاح وهيؤوا الأنصار حتى بلغ عدد المبايعين ستة عشر ألفا ثم أعلنوا ثورتهم سنة خمس وستين للهجرة بعد وفاة يزيد وحدوث الانقسامات في البيت الأموي وبعد سيطرة ابن زياد على الكوفة ثم خرجوا بقيادة سليمان بن صرد حتى وصلوا إلى عين الوردة ونظموا صفوفهم وعند القتال اشتدت المعركة ونادى أهل الشام يا أهل العراق هلموا لطاعة عبد الملك بن مروان ورد أهل العراق هلموا لطاعة أهل بيت النبوة وقاتلوا قتالا شديدا حتى قتل سليمان بن صرد ومعه عدد من القادة وانتهت ثورتهم وقد رفعوا شعار يا لثارات الحسين وكانت ثورتهم استمرار لنهج كربلاء الثورة الثالثة ثورة المختار الثقفي استغل المختار الثقفي اضطراب الأوضاع في الكوفة فجمع أصحابه وحثهم على الخروج للثأر من قتلة الإمام الحسين عليه السلام ثم استطاع إقناع إبراهيم بن مالك الأشتر بالانضمام إليه فازدادت قوته واتفقوا على إعلان الثورة في ربيع الآخر سنة ست وستين للهجرة وبعد سيطرته على الكوفة بدأ بملاحقة القتلة فقتل الشمر بن ذي الجوشن وخولي بن يزيد الأصبحي وعمر بن سعد وغيرهم وكان يرسل رجاله لتتبعهم حتى تم القضاء عليهم ثم أرسل جيشا بقيادة إبراهيم بن مالك الأشتر لمواجهة عبيد الله بن زياد فالتقى الجيشان عند نهر الخازر ووقعت معركة شديدة انتهت بانتصار جيش المختار وقتل عبيد الله بن زياد وأخذ رأسه إلى المختار ففرح بذلك ثم أرسله إلى الإمام زين العابدين عليه السلام ويذكر أنه سجد لله شكرا ودعا للمختار لأنه أخذ بثأر الحسين عليه السلام الثورة الرابعة ثورة زيد بن علي عليه السلام انطلقت ثورة زيد بن علي عليه السلام بسبب الصراع بين الحق والباطل والولاء لله والبراءة من الطاغوت والطلب بثأر الحسين عليه السلام والظلم الأموي العام وكان زيد عليه السلام يدعو الناس إلى الإصلاح ومواجهة الظلم في الكوفة فالتف حوله عدد من الناس ثم أعلن خروجه على الحكم الأموي ورفع راية الجهاد لكن عند لحظة القتال تفرق كثير من أنصاره وبقي مع قلة قليلة فدارت معركة شديدة قاتل فيها بشجاعة حتى أصيب بسهم في جبهته فاستشهد وبقيت ثورته رمزاً للثبات في وجه الظلم والدعوة إلى العدل