@6vvn6: ينقل سماحة السيد مقتدى الصدر حادثة مع الشيخ عبد الزهرة الكعبي فإنه ينقل عن الشيخ عبد الزهرة الكعبي رحمه الله.. رجع الى منزله ليلا بعد إقامة المجالس طيلة اليوم فكان متعبا ومنهكا.. فيطرق فقير باب منزله ليطلب منه قراءة مجلس فما استطاع الشيخ رفض طلبه.. فذهب معه الى قرية نائية فإذا ببيت متواضع جدا لا يحتوي إلا على بعض الفرش البسيطة، فتجمع بعض أهل القرية وقرأ على مسامعهم مجلسا فيه ذكر الله ورسوله وأهل بيته فبكى وأبكى من حوله.. وحين انتهى وهم بالخروج قالوا له سندعو لك ولم يعطوه مالا مقابل ما قرأ، وفي المنام رأى الشيخ أن ذلك البيت هو بين فاطمة الزهراء عليها السلام. فكان ذلك اختبارا للشيخ ولإخلاصه ولتواضعه فحظي بدخول بيت الزهراء والدعاء له منها سلام الله عليها. لهذهي الموعظة يقول سماحة السيد اليوم نرى الكثير من الخطباء يسعون الى اعتلاء منابر الأغنياء والمشهورين جاعلين المال وجمعه هدفهم والشهرة مطلبهم من خلال مواقع التواصل الاجتماعي وجمع (اللايكات)، خالية مجالسهم من البكاء والموعظة. بل إن بعضهم قد لا يطبق شرع الله وأحكامه في ما يقول وفي ما ينشد، فيكون بعضها مشتملا على اللحن والطرب والكذب والمبالغة والغلو والأخطاء اللغوية والنحوية وعلى الهفوات الطائفية وإثارة الفتن والشبهات والسباب والشتم تاركين المجتمع يصارع آفاته بلا دواء وبلا توجيه سوى ذكر أحلام وقصص هزيلة قد يراد منها الدعاية والشهرة ليس إلا، ولست أعمم كلامي هذا على جميع الخطباء، بل فيهم من يطلب رضا الله ويطبق شرعه ويريد إحياء لذكر محمد وأهل بيته قربة لله تعالى ولا يريد من ذلك دنيا أو مالا كهدف رئيسي.