@mohammed.mazen247: دعني أعترف لك يا ليونيل ميسي، لولاك ماذا كان سيعرف العالم عن كرة القدم في صورتها الأكثر اكتمالا...؟؟ دعني أتجاوز المألوف يا ميسي، فأنت تستحق مكانة لا تمنح إلا للمعجزات النادرة. كما تقف الأوبليسكو شامخا في قلب بوينس آيرس شاهدا على التاريخ، تقف أنت في قلب كرة القدم شاهدا على الجمال. أنت قصيدة أرجنتينية كتبت بكل لغات الدهشة، لا تخضع لمعايير المنطق، ولا تستسلم لقوانين التفسير، كلما ظن الناس أنهم أحاطوا بسرك، فتحت بابا جديدا من أبواب الإبداع. وكما كان أستور بياتزولا يعزف التانغو وكأنه يعيد اختراع الموسيقى في كل مرة، كنت تعزف الكرة بقدميك وكأنك تعيد اختراع اللعبة نفسها، تراوغ فتدهش، تمرر فتسحر، وتسجل فتجعل المستحيل أمرا عاديا. أنت رواية أرجنتينية اجتمع فيها خيال بورخيس، ودهشة كورتاثار، وعمق ساباتو، وشغف التانغو، وعناد أبناء روزاريو، وكبرياء السماء الزرقاء والبيضاء. له غرام بالمراوغة لا يقل عن غرامه بالتسجيل، وفي أعماقه يفضل أن يمنح زميله المجد كما يمنح نفسه المجد. فإذا قال في الصناعة أذهل، وإذا ارتكب هواية التسجيل أبهر، وإن جمعهما معا ترك المشاهد عاجزا عن الوصف. كرة القدم عند ميسي ليست أرقاما ولا إحصاءات فقط. إنها فن اللمسة الأولى، وجمال الفكرة قبل التنفيذ، وحدس العبقري الذي يرى ما لا يراه الآخرون، هي لوحة يرسمها على العشب، ومقطوعة تانغو يؤديها بالكرة، وقصيدة يكتبها بالحركة. البارحة بعدما سجل هدفين في شباك النمسا، وأصبح الهداف التاريخي لكأس العالم برصيد 18 هدفا، لا يبدو الأمر للمتابع رقما جديدا يضاف إلى سجل الأساطير، بل فصل جديد في حكاية لاعب يرفض أن تنتهي. فبعض اللاعبين يمرون على كرة القدم، وبعضهم يتركون أثرا فيها، أما ليونيل ميسي فقد أصبح التعريف الشامل لها. كرة القدم معك ليست علما صارما ولا معادلات جافة، بل هي الفن في أسمى تجلياته؛ خيال، وحدس، وتحرر، وتبتل في محراب الإبداع. وكأنك تخالف ما قاله "أدغار موران" بأن الإفراط في التخصص يقصي المشاعر؛ فأنت لم تترك للجمود مكانا، وكنت الليلة - وكل ليلة -أنت الخيال، أنت الجمال، وأنت المنطق، وأنت الأعجوبة الثامنة.👑🐐 #ميسي #الاسطورة #عشق_الطفولة #ملك_كرة_القدم⚽👑