@user55802556225408: `كلمات نُريد بها أنفُسنا قَبل غَيرنا:` *كُلّ من يُرسل رسالة، وينشرُ منشورًا، ويدخلُ قناةً أو صفحةً، عليهِ أن يُراقب نيّتهُ وقلبهُ، فإن لم تكن نيّتهُ صادقةً خالصةً للهِ لاَ يُريدُ بذاك إلاّ رفع الجهلِ عن نفسهِ ونفعِ غيرهِ فلاَ يتعب، بل وقد يتحوّلُ ذاك إلى ذنبٍ بسبب الإختلاطِ الإلكترونيِّ الذِي يظنُّ البعضُ أنّهُ مباح.* *إنّ هذا العلم دينٌ لهُ آدابٌ وضوابط، فلاَ يُنال هذا العلمُ بمعصيةٍ أبدًا، وليراقب كلّ فردٍ فينا نفسهُ وما يكتبُ فاليدانِ ستشهدُ عمّا كتبت واللهُ يعلمُ ما فِي القلبِ من نوايا، وفتاوِي أهلِ العلمِ ودروسهم ومحاضراتهُم موجودة ويسيرٌ الوصولُ إليها فِي هذا الزّمن، فلاَ يتزاحمُ الرّجلُ على قنواتِ النّساءِ، ويسألُ الأسئلة ويستبيحُ الحديث ويطلبُ العلم، ويتركُ مواطن الطّلبِ الصّافيةِ التِي لاَ تتخلّلها فتن، وكذاك الفتاةُ لاَ تستبيح الحديث مع الرّجالِ فإن ذاك يُنقص فِي حياءها وقد يُضيّعُ دينها *ولنتّقِ الله في هذا العلم فلاَ نجعله وسيلةً نرتكبُ باسمهِ الذّنوب، فإن كان المرءُ فينا قد تابع وانضم لقنواتِ الجنسِ الآخرِ؛ فليستفد بما يُنشر دون التطرق للنّاشر فذاك سلامةٌ لنفسهِ ولغيرهِ، وإن كان تركُ ذاك أفضلُ وأحرصُ على من لم يأمنِ الفتنة، واحرصوا على ألاّ تفسدوا دين غيركم، وألاّ تُضيّعوا هيبة العلمِ الذِي هو دينكم، واعلموا أنّ هذا العلم دينٌ بُذلت لأجله الأرواحُ، فلاَ تخفضوا شأنهُ بأفعالٍ قبيحةٍ لاَ يرضاها الله.* *وكلّ من يكتب خيرًا كان أو شرّ، اعلم أن هويّتك قد خُفيت عن النّاس ولكنّها عن ربّ النّاسِ لاَ تخفى، فانتق الحرف وتجنّب كثرة الأحاديث ووطّن نفسك على الصّمت في مواطنِ الفتنِ، وإن سألت فاسأل أهل العلم، لا من لم يرتقوا حتّى ليكونوا طويلبي علمٍ، واعلم أنّ العقلاء من إذا رأوا ما يُهدّدُ دينهم وأخلاقهم أو ما يُنقص قدرهم ومروءتهم وحياءهم في مكانٍ ما هلمّوا بمغادرتهِ، حفاظا على أنفسهم، لأنّهم يعلمون أنّ الدّين أغلى من أيّ شيء.* *والعاقلُ أيضًا من إذا أعجبهُ شيءٌ أو استفاد من شيءٍ، فِي قناةٍ ما أو حسابٍ ما، لم يُسرع للنّاشرِ بالمدحِ والثّناءِ والشّكرِ وخصوصًا إن كان من الجنسِ الآخر، فتلكمُ الفتنةُ، وليعلم أنّ ما يُنشر لاَ يدلُّ بتاتًا على النّاشر، بل قد يكون النّاشرُ أشرّ النّاس، فلاَ يرفع مكانة إنسانٍ لمجرّد كلماتٍ، ثُمّ وإن كان النّاشرُ على صلاحٍ واستقامةٍ حقًّا فالمدحُ والثّناءِ قد يُصيبانهِ بالعجبِ والكبرِ، فيضيع الإخلاص وبذاك يضيعُ الدّين، وهذا كلُّه يبدأ بكلمة! ويكفِيه دعاءٌ فِي ظهرِ الغيبِ إن أردتّ شكرهُ دون كتابةٍ حتّى، والصّادق لاَ ينتظر المديح من أحد.* `إنّ الأيادِي ستشهدُ يوم القيامةِ على أصاحبها، فراقب ما تكتبُ وما ترسل ولمن، وراقب قلبك ونيّتك، فإنّها إن لم تكن خالصةً للهِ جلّ وعلا، فلاَ تتعب