@allahhawi_330: مساءٌ تتعاظم فيه معاني النجاة، وتُروى فيه قصة نصرٍ صنعه الله بقدرته، لا بقوة البشر. ﴿فَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ﴾ يوم عاشوراء يومٌ عظيمٌ من أيام الله، تتجلّى فيه آيات القدرة والنجاة والنصر للمؤمنين، حين شقّ الله البحر لموسى عليه السلام وقومه، وجعل النجاة لأهل الإيمان والهلاك للطغيان. ولهذا كان نبينا ﷺ يصوم يوم عاشوراء شكرًا لله على هذه النعمة العظيمة، ويحثّ أمته على صيامه، حتى قال: «أحتسب على الله أن يُكفِّر السنة التي قبله». وكما أوضح الشيخ في هذا المقطع، فإن أكمل مراتب الصيام أن يُصام التاسع والعاشر، ومن اقتصر على العاشر فقد أصاب السنّة ونال فضل هذا اليوم العظيم بإذن الله. فما أجمل أن نستقبل عاشوراء بالصيام، والذكر، والدعاء، وشكر الله على نعمه، وأن نتأمل هذه الرسالة الخالدة: إذا أراد الله النجاة لعباده، جعل البحر طريقًا، وجعل من المستحيل واقعًا. اللهم اجعل لنا من بركات عاشوراء نصيبًا، ومن مغفرتك أوفر الحظ والنصيب، واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين. اللهم إن كانت هذه الليلة آخر ليلةٍ قبل عاشوراء، فاكتب لنا فيها قبولًا لا يُرد، ودعاءً لا يُخيب، ورحمةً تمحو الذنوب، وبلّغنا يوم عاشوراء ونحن في صحةٍ وعافيةٍ وإيمان. اللهم صلِّ وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.