@l2_du: قصة مؤثرة كانت هناك أم تُدعى "خديجة"، تعيش في بيتٍ صغير على أطراف القرية مع ابنها الوحيد سامر. كانت تعمل في تنظيف البيوت لتوفّر له الطعام والكتب والملابس، بينما كان سامر يدرس في المدرسة ويحلم أن يصبح طبيبًا كبيرًا. في كل صباح، كانت توقظه قبل الفجر، تُعدّ له الخبز والشاي، ثم تذهب إلى عملها تحت حرّ الشمس وبرد الشتاء. وكان سامر يخجل أحيانًا من مظهر أمه البسيط ويديها المتشققتين من العمل. وذات يوم، أقامت المدرسة احتفالًا للأمهات، فطلب سامر من أمه ألّا تأتي، خوفًا من سخرية زملائه. ابتسمت الأم بصمت وقالت: "كما تريد يا بني." مرّت السنوات، واجتهد سامر حتى أصبح طبيبًا مشهورًا في المدينة، وابتعد عن القرية وأمه بسبب انشغاله بحياته الجديدة. كانت الأم تشتاق إليه كثيرًا، لكنها كانت تكتفي بسماع صوته لدقائق قليلة كل شهر. وفي ليلة ممطرة، تلقّى سامر اتصالًا من أحد جيران القرية: "أمك مريضة جدًا… وتطلب رؤيتك." سافر مسرعًا بعد سنوات من الغياب، وعندما دخل البيت وجد أمه على فراشٍ قديم، بالكاد تستطيع فتح عينيها. أمسكت يده بصعوبة، وقالت بصوت مرتجف: "أنا فخورة بك يا بني… كنتُ أدعو الله كل ليلة أن أراك ناجحًا." ثم أخرجت من تحت وسادتها صندوقًا صغيرًا مليئًا بصور طفولته وشهاداته المدرسية ورسائله القديمة. وقال الجار لسامر: "أمك كانت تعمل أحيانًا بلا طعام… فقط لتدفع مصاريف دراستك." انهار سامر باكيًا، وقبّل يديها اللتين كان يخجل منهما يومًا. لكن الوقت كان قد تأخر… فقد أغمضت الأم عينيها للأبد وهي تبتسم. ومنذ ذلك اليوم، كان سامر كلما عالج مريضًا يتذكّر أن أعظم قلبٍ عرفه في حياته… كان قلب أمه.#عباس_حمزة #نوفل_الصافي #موفق_محمد #سلمان_كيوش