@aymanalzaid: لم يكن الميمون يوم كربلاء فرسًا يحمل فارسَه فحسب كان قلبًا يركض مع الحسين حيث يركض النور وحين اشتدّ الغبار وارتفعت السيوف وتفرّق الأنصار بقي واقفًا إلى جوار سيّده كأنّه يعلم أنّ هذه اللحظات ستبقى حزنًا خالدًا في ذاكرة الزمن كان يلتفت إليه بعينٍ يملؤها الوفاء ويقترب منه كلّما أثخنته الجراح وكأنّه يريد أن يحمل عنه ألم المعركة وعطش الطريق وحين سقط الحسين على الثرى لم يعد الميمون يعرف إلى أين يمضي وقف حائرًا بين الأرض التي ضمّت سيّده والسماء التي شهدت مصابه يرفع رأسه مرة ويخفضه أخرى وكأنّ صهيله بكاء لا تستطيع الكلمات أن تترجمه عاد إلى الخيام مثقلًا بالحزن لا يحمل على ظهره فارسًا كما اعتادت العيون أن تراه بل يحمل خبر الفاجعة ووجع الوداع فكان مشهده من أكثر مشاهد كربلاء وجعًا وفاءٌ بقي بعد الرحيل وحزنٌ بقي بعد الشهادة وذكرى لا تزال تهزّ القلوب كلما ذُكر الحسين عليه السلام. #محرم