@poesies_sublimes: العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ.. نبتدي منين الحكاية ؟ .. عندما تُؤرّخ الموسيقى لوعة البدايات و فخ الحنين في عالم الأغنية العربية ، ثمة أعمال لا تمرّ على الذاكرة عابرة ، بل تستوطن الوجدان و تتحول إلى مرآة تعكس صراعات الحب و الزمن . ومن بين هذه الروائع الخالدة، تبرز أغنية "نبتدي منين الحكاية" للعندليب الأسمر عبد الحليم حافظ ، و صياغة العبقريين محمد عبد الوهاب لحناً ، و محمد حمزة شعراً . سر السؤال الحائر .. تبدأ الأغنية بسؤال ليس للبحث عن إجابة ، بل لإعلان العجز أمام تشابك الذكريات : "نبتدي منين الحكاية ؟" . إنه ليس مجرد مطلع غنائي ، بل هو المأزق الإنساني الأزلي حين تتراكم الحكايات ، وتتداخل البدايات بالنهايات ، و يصبح التفتيش عن نقطة انطلاق أولى أشبه بالبحث عن سراب وسط صحراء من الحنين .عبقرية اللحن والأداء .. لقد نجح عبد الحليم بصوته الشجي ، المترع بالدفء والدموع ، أن ينقلنا من مجرد مستمعين إلى شركاء في هذه الحكاية . و تأتي ألحان موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب لتترجم هذا التيه العاطفي بتموجات موسيقية تأخذنا بين ذروة الاشتياق ، و انكسار الفراق ، و عتاب القدر . وراق استهلكها الزمن ، كثيراً ما نقف في حيواتنا عند ذات المفترق الذي غنى له العندليب . ندور في دوامة أشياء انتهت ، نتأمل أبواب الماضي وجدرانه ، و نتحدى أنفسنا لاسترجاع ولو جزء بسيط يبرر ما تبقى من أسئلة معلقة بلا أجوبة . إنها مناجاة الروح الساعية وراء طمأنينة متأخرة بعد فوات الأوان ."نبتدي منين الحكاية" ليست مجرد أغنية ، بل هي سيرة ذاتية لكل قلبٍ عاش الحب بتفاصيله ، وتجرّع لوعة الفراق ، و وقف حائراً أمام قطار العمر وهو يمضي بقطعة من روحه ... مع تحيات سعيد بكّوشي تونس 🇹🇳 #أشعار_راقية #fypp #fyp #fypシ゚ #foryoupage